الشيخ علي الكوراني العاملي

536

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

بيوتهم من بني قريظة : وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا . قال الخليل « 2 / 237 » : « والعورة في الثغور والحروب والمساكن : خلل يتخوف منه القتل . وقوله عز وجل : إنَّ بيوتَنَا عَوْرة ، أي ليست بحريزة » . وفي تفسير العياشي « 2 / 103 » عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « وكانت بيوتهم في أطراف البيوت حيث يتفرد الناس ، فأكذبهم الله وقال : وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ، إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا . وهي رفيعة السمك حصينة » . عَيَرَ العِيرُ : القوم الذين معهم أحمال الميرة ، وذلك اسم للرجال والجمال الحاملة للميرة ، وإن كان قد يستعمل في كل واحد من دون الآخر . قال تعالى : وَلما فَصَلَتِ الْعِيرُ « يوسف : 94 » أَيَّتُهَا الْعِيرُ إنكُمْ لَسارِقُونَ « يوسف : 70 » وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها « يوسف : 82 » . والْعَيْرُ : يقال للحمار الوحشي ، وللناشز على ظهر القدم ، ولإنسان العين ، ولما تحت غضروف الأذن ، ولما يعلو الماء من الغثاء ، وللوتد ، ولحرف النصل في وسطه ، فإن يكن استعماله في كل ذلك صحيحاً ، ففي مناسبة بعضها لبعض منه تعسف . والْعِيَارُ : تقدير المكيال والميزان ، ومنه قيل : عَيَّرْتُ الدنانير . وعَيَّرْتُهُ : ذممته ، من العَارِ ، وقولهم : تَعَايَرَ بنو فلان ، قيل : معناه تذاكروا العَارَ . وقيل : تعاطوا الْعِيَارَةَ ، أي فِعْلَ العَيْرِ في الإنفلات والتخلية . ومنه : عَارَتِ الدابة تَعِيرُ إذا انفلتت ، وقيل : فلان عَيَّارٌ . عَيَسَ عِيسَى : اسم علم ، وإذا جعل عربيّاً أمكن أن يكون من قولهم : بعير أَعْيَسُ ، وناقة عَيْسَاءُ ، وجمعها عِيسٌ ، وهي إبل بيض يعتري بياضها ظلمة ، أو من الْعَيْسِ وهو ماء الفحل يقال : عَاسَهَا يَعِيسُهَا . ملاحظات لا يصح جعل الأسماء العجمية عربية ! فعيسى اسم معرب ، وقد يكون أصله من البابلية التي هي جدة العربية والعبرية . وقد سمي به عيسو بن إبراهيم الخليل عليه السلام لأنه كان كثير شعر الرأس . قال في قاموس الكتاب المقدس / 649 : « عيسو : اسم عبري معناه : شعر . ابن إسحاق ورفقة ، وتوأم يعقوب « تك 25 : 21 » وسمي كذلك لأنه ولد أحمر كفروة شعر « تك 25 : 25 » . عَيَشَ العَيْشُ : الحياة المختصة بالحيوان ، وهو أخص من الحياة ، لأن الحياة تقال في الحيوان وفي الباري تعالى وفي الملَك ، ويشتق منه المَعِيشَةُ لما يُتَعَيَّشُ منه . قال تعالى : نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا « الزخرف : 32 » مَعِيشَةً ضَنْكاً « طه : 124 » لَكُمْ فِيها مَعايِشَ « الأعراف : 10 » وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ « الحجر : 20 » . وقال في أهل الجنة : فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ « القارعة : 7 » وقال عليه السلام : لاعَيْشَ إلّا عَيْشُ الآخرة . عَوَقَ العَائِقُ : الصارف عما يراد من خير ، ومنه : عَوَائِقُ الدهر ، يقال : عَاقَهُ وعَوَّقَهُ واعْتَاقَهُ . قال تعالى : قَدْ يَعْلَمُ الله الْمُعَوِّقِينَ « الأحزاب : 18 » أي المثبطين الصارفين عن طريق الخير . ورجل عَوْقٌ وعَوْقَةٌ : يَعُوقُ الناسَ عن الخير ، ويَعُوقُ : اسم صنم . ملاحظات التعويق : الصرف والتثبيط عن الشئ سواء كان فعلاً أو تركاً خيراً أو شراً . فلا وجه لتخصيص الراغب له بأنه تعويق عن الخير . ولعل اشتباهه لأنه قرأ تفسير الخليل