الشيخ علي الكوراني العاملي

527

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

الحقيقة اسم سكانها ، وهذا أقرب في العربية ، إذ كان هذا الجمع يختص بالناطقين . قال : والواحد عَلِّيٌ نحو بطيخ . ومعناه : إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ « النساء : 69 » . وباعتبار العلو قيل للمكان المشرف وللشرف : العَلْيَاءُ . والعُلِّيَّة : تصغير عَالِيَةٍ فصار في التعارف إسماً للغرفة . وتَعَالَى النهار : ارتفع . وعَالِيَةُ الرمحِ : ما دون السنان ، جمعها عَوَالٍ . وعَالِيَةُ المدينةِ ، ومنه قيل : بعث إلى أهل العَوَالِي ونسب إلى العَالِيَة فقيل عُلْوِيٌّ . والعَلَاةُ : السندان حديداً كان أو حجراً . ويقال : العُلِّيَّةُ للغرفة وجمعها عَلَالِي ، وهي فعاليل . والعِلْيَانُ : البعيرالضخم . وعِلَاوَةُ الشئ : أعلاه ، ولذلك قيل للرأس والعنق : عِلَاوَةٌ ، ولما يحمل فوق الأحمال : عِلَاوَةٌ . وقيل : عِلَاوَةُ الريح وسفالته . والمُعَلَّى : أشرف القداح ، وهو السابع . واعْلُ عني : أي ارتفع . وتَعالَ : قيل أصله أن يُدعى الإنسان إلى مكان مرتفع ، ثم جعل للدعاء إلى كل مكان ، قال بعضهم : أصله من العلو ، وهو ارتفاع المنزلة ، فكأنه دعا إلى ما فيه رفعة ، كقولك : إفعل كذا غير صاغر تشريفاً للمقول له . وعلى ذلك قال : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا « آل عمران : 61 » تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ « آل عمران : 64 » تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ الله « النساء : 61 » أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ « النمل : 31 » تَعالَوْا أَتْلُ « الأنعام : 151 » . وتَعَلَّى : ذهب صعداً . يقال : عَلَيْتُهُ فتَعَلَّى . وعَلَى : حَرْفُ جرٍّ ، وقد يوضع موضع الاسم في قولهم : غدت من عَلَيه . ملاحظات 1 . اعتبر الراغب قوله تعالى : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ . ذماً للعالين ، مع أنه مدحٌ لهم ، لأن الله تعالى يقول لإبليس : هل عصيت أمري أم تزعم أنك غير مشمول بالأمر كعبادي العالين المستثنين من أمري ! فالعالون في الآية أناسٌ غير مكلفين بالسجود لآدم عليه السلام لأنهم عالون عن مجتمع الملائكة والجن . ولا يمكن أن يكونوا إلا أشرف الخلق : محمداً وعترته صلى الله عليه وآله . 2 . قال تعالى : وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا . « مريم : 50 » وفسروا علياً بأنه صفة للسان ، لكن لم يرد في العربية وصف اللسان بأنه علي . فيترجح أن يكون عَلَماً كما وردت الرواية ، لأن إبراهيم عليه السلام طلب أن يكون له لسان صدق في الأمة الآخرة بقوله : وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ . « الشعراء : 83 » . فاستجاب له الله تعالى بقوله : وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا . 3 . العِلِّيَّةُ بكسر العين وضمها الغرفة العليا . وليست تصغير عالية كما تصور الراغب . راجع : العين « 2 / 246 » . عَمَّ العَمُّ : أخو الأب ، والعَمَّةُ أخته . قال تعالى : أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عماتِكُمْ « النور : 61 » ورجل مُعِمٌّ مُخْوِلٌ . واسْتَعَمَّ عَمّاً وتَعَمَّمَهُ ، أي اتّخذه عماً ، وأصل ذلك من العُمُومِ ، وهو الشمول وذلك باعتبار الكثرة . ويقال : عَمَّهُمْ كذا وعَمَّهُمْ بكذا ، عماً وعُمُوماً . والعَامَّةُ : سُمُّوا بذلك لكثرتهم وعُمُومِهِمْ في البلد . وباعتبار الشمول سُمِّيَ المِشْوَذُ العِمَامَةَ ، فقيل : تَعَمَّمَ نحو : تقنَّع وتقمص وعَمَّمْتُهُ . وكُني بذلك عن السيادة . وشاة مُعَمَّمَةٌ : مُبْيَضَّةُ الرأس كأن عليها عِمَامَةً نحو : مقنعة ومخمرة . قال الشاعر : يا عامرَ بن مالكٍ يا عَمَّا أفنيتَ عماً وجَبَرْتَ عَمَّا