الشيخ علي الكوراني العاملي

362

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

كتاب الزاء وما يتصل بها زَبَد الزَّبَدُ : زَبَدُ الماء ، وقد أَزْبَدَ ، أي صار ذا زَبَدٍ ، قال : فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً « الرعد : 17 » . والزُّبْدُ اشتق منه لمشابهته إياه في اللون ، وزَبَدْتُهُ زَبَداً : أعطيته مالاً كالزبد كثرة ، وأطعمته الزُّبْدَ . والزَّبَادُ : نور يشبهه بياضاً . زَبَرَ الزُّبْرَةُ : قطعة عظيمة من الحديد ، جمعه زُبَرٌ ، قال : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ « الكهف : 96 » وقد يقال : الزُّبْرَةُ من الشعر جمعه زُبُرٌ . واستعير للمجزأ قال : فَتَقَطعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً « المؤمنون : 53 » أي صاروا فيه أحزاباً . وزَبَرْتُ الكتاب : كتبته كتابة غليظة ، وكل كتاب غليظ الكتابة يقال له : زَبُورٌ ، وخُصَّ الزَّبُورُ بالكتاب المنزل على داود عليه السلام قال : وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً « النساء : 163 » وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ « الأنبياء : 105 » وقرئ زُبُوراً بضم الزاي وذلك جمع زَبُورٍ ، كقولهم في جمع ظريف : ظروف ، أو يكون جمع زِبْرٍ . وزِبْرٌ : مصدر سمي به كالكتاب ، ثم جمع على زُبُرٍ ، كما جمع كتاب على كتب . وقيل : بل الزَّبُورُ كل كتاب يصعب الوقوف عليه من الكتب الإلهية . قال : وَإنهُ لَفِي زُبُرِ الأولينَ « الشعراء : 196 » وقال : وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ « آل عمران : 184 » أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ « القمر : 43 » . وقال بعضهم : الزَّبُورُ : اسم للكتاب المقصور على الحكم العقلية دون الأحكام الشرعية ، والكتاب : لما يتضمن الأحكام والحكم ، ويدل على ذلك إن زبور داود عليه السلام لا يتضمّن شيئاً من الأحكام . وزِئْبُرُ الثوب : معروف . والْأَزْبَرُ : ما ضخم زُبْرَةُ كاهله ، ومنه قيل : هاج زَبْرَؤُهُ ،