الشيخ علي الكوراني العاملي
319
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
المداراة والملاينة ، وترك الجد ، كما جعل التقريد وهو نزع القراد عن البعير عبارة عن ذلك . قال : أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ « الواقعة : 81 » قال الشاعر : الحزم والقوّةُ خيرٌ من الإدهان والفَكَّة والهَاعِ وداهنت فلاناً مداهنة . قال : وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ « القلم : 9 » . دَأَبَ الدَّأْب : إدامة السَّيْر ، دَأَبَ في السّير دَأْباً . قال تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ « إبراهيم : 33 » . والدأب : العادة المستمرة دائماً على حالة ، قال تعالى : كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ « آل عمران : 11 » أي كعادتهم التي يستمرون عليها . دَاوُد داود : اسم أعجمي . دَارَ الدَّار : المنزل اعتباراً بدورانها الذي لها بالحائط . وقيل دارةٌ وجمعها ديار ، ثم تسمى البلدة داراً ، والصَّقْعُ داراً ، والدنيا كما هي داراً . والدار الدنيا والدار الآخرة : إشارة إلى المقرَّيْن في النشأة الأولى والنشأة الأخرى . وقيل : دار الدنيا ودار الآخرة : قال تعالى : لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ « الأنعام : 127 » أي الجنة . ودارَ الْبَوارِ : أي الجحيم . قال تعالى : قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ « البقرة : 94 » وقال : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ « البقرة : 243 » وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا « البقرة : 246 » وقال : سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ « الأعراف : 145 » أي الجحيم . وقولهم : ما بها دَيَّار أي ساكن ، وهو فَيْعَال ولو كان فعَّالاً لقيل : دوَّار كقولهم : قوَّال وجوَّاز . والدَّائرَةُ : عبارة عن الخط المحيط ، يقال : دَارَ يدور دوراناً ، ثم عبر بها عن المحادثة . والدَّوَّاريُّ : الدهر الدائر بالإنسان من حيث إنه يُدور بالإنسان ، ولذلك قال الشاعر : والدهرُ بالإنسانِ دَوَّارِيُّ . والدورة والدائرة في المكروه ، كما يقال : دولة في المحبوب . وقوله تعالى : نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ « المائدة : 52 » . والدَّوَّار : صنم كانوا يطوفون حوله . والدَّاريُّ : المنسوب إلى الدار ، وخصص بالعطار تخصيص الهالكي بالقَيْن قال صلى الله عليه وآله : مثل الجليس الصالح كمثل الداريِّ . ويقال للازم الدار : داريٌّ . وقوله تعالى : وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ « التوبة : 98 » أي يحيط بهم السوء إحاطة الدائرة بمن فيها ، فلا سبيل لهم إلى الإنفكاك منه بوجه . وقوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ « البقرة : 282 » أي تتداولونها وتتعاطونها من غير تأجيل . ملاحظات قول الراغب : « الدَّار : المنزل ، اعتباراً بدورانها الذي لها بالحائط » . فيه عجمة ، وقصده : سميت الدار ، لأن لها حائطاً يدور عليها . دَوَلَ الدَّوْلَة والدُّولَة واحدة ، وقيل : الدُّولَة : في المال ، والدَّوْلَة : في الحرب والجاه . وقيل : الدُّولَة اسم الشئ الذي يتداول بعينه ، والدَّوْلَة المصدر . قال تعالى : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ « الحشر : 7 » . وتداول القوم كذا أي تناولوه من حيث الدولة . وداول الله كذا بينهم . قال تعالى : وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ « آل عمران : 140 » . والدؤلول : الداهية ، والجمع الدَّآليل والدَّؤلات .