الشيخ علي الكوراني العاملي

236

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

حَدِيثاً « النساء : 78 » وقال تعالى : حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ « الأنعام : 68 » فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ الله وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ « الجاثية : 6 » وقال تعالى : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثاً « النساء : 87 » . وقال عليه السلام : إن يكن في هذه الأمّة مُحَدَّثٌ فهو عمر . وإنما يعني من يلقى في روعه من جهة الملإ الأعلى شئ . وقوله عز وجل : فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ « سبأ : 19 » أي أخباراً يُتمثل بهم . والحديث : الطريُّ من الثمار . ورجل حَدُثٌ : حسن الحديث . وهو حِدْثُ النساء أي محادثهن وحادثته وحَدَّثْته وتحادثوا . وصار أُحْدُوثَة . ورجل حَدَثٌ وحديث السن : بمعنى . والحادثة : النازلة العارضة ، وجمعها حوادث . ملاحظات قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « من ولدي أحد عشر نقيباً ، نجباء ، مُحدثون ، مُفَهَّمُون . آخرهم القائم بالحق ، يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً » . « الكافي : 1 / 534 » . أما ما رووه من أن عمر تحدثه الملائكة ، وينطق على لسانه ملك فهو لتشبيهه بالنبي صلى الله عليه وآله الذي وصفه الله بأنه : مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . حَدَقَ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ « النمل : 60 » : جمع حديقة ، وهي قطعة من الأرض ذات ماء ، سميت تشبيهاً بحدقة العين في الهيئة ، وحصول الماء فيها . وجمع الحَدَقَة حِدَاق وأحداق . وحَدَّقَ تحديقاً : شدد النظر ، وحَدَقُوا به وأَحْدَقُوا : أحاطوا به ، تشبيهاً بإدارة الحدقة . ملاحظات ذكرالقرآن الحديقة في ثلاث آيات : حدائق ذات بهجة . حدائق وأعناباً . حدائق غلباً . قال الخليل « 3 / 41 » : « الحديقة من الرياض : ما أحدق بها حاجز أو أرض مرتفعة . وقال ابن منظور « 10 / 39 » : « وقيل : الحَدِيقةُ حُفرة تكون في الوادي تَحْبِسُ الماء ، وكلُّ وَطِئ يَحْبس الماء في الوادي ، وإِن لم يكن الماء في بطنه فهو حديقةٌ » . وهذه الأقوال أقرب من قول الراغب إنها مأخوذة من حدقة العين التي فيها ماء . حَذَرَ الحَذَر : احتراز من مخيف ، يقال : حَذِرَ حَذَراً ، وحذرته ، قال عز وجل : يَحْذَرُ الْآخِرَةَ « الزمر : 9 » وقرئ : وإنا لجميع حَذِرُون ، وحاذِرُونَ . وقال تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ « آل عمران : 28 » وقال عز وجل : خُذُوا حِذْرَكُمْ « النساء : 71 » أي ما فيه الحذر من السلاح وغيره ، وقوله تعالى : هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ « المنافقون : 4 » وقال تعالى : إن مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ « التغابن : 14 » . وحَذَارِ ، أي إحذر ، نحو مناعِ أي إمنع . حَرّ الحرارة ضد البرودة ، وذلك ضربان : حرارة عارضة في الهواء من الأجسام المحمية ، كحرارة الشمس والنار . وحرارة عارضة في البدن من الطبيعة ، كحرارة المحموم . يقال : حَرَّ يومُنا والريح يَحِرُّ حرّاً وحرارة ، وحُرَّ يومنا فهو محرور . وكذا : حُرَّ الرجل . قال تعالى : لاتَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا « التوبة : 81 » والحَرور : الريح الحارة ، قال تعالى : وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ « فاطر : 21 » واستحرَّ القَيْظُ : اشتد حره ، والحَرَر : يبس عارض في الكبد من العطش . والحَرَّة : الواحدة من الحر ، يقال : حَرَّةٌ تحت قَرَّة . والحَرَّة أيضاً : حجارة تَسْوَدُّ من حرارة تعرض فيها . وعن ذلك استعير : استحرَّ القتل : اشتد . وحَرُّ العمل : شدته . وقيل : إنما يتولى حارَّها من تولى قارَّها . والحُرُّ : خلاف العبد ، يقال : حُرٌّ بَيِّنُ الحُرُورِيَّة والحُرُورَة .