الشيخ علي الكوراني العاملي

173

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

ملاحظات أصل تَعِسَ : بمعنى عثر ووقع على وجهه ، وأكثر ما يستعمل للدابة . ويستعمل في الدعاء على أحد ، تقول : تَعِسَ عبد الدينار والدرهم ، وتَعْساً ونَكْساً . والنكس أن يقوم من تعسته ثم يَتْعَس . « المصباح المنير / 75 » . قال الله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ . « محمّد : 8 » . تَقْوَى تاء تقوى مقلوب من الواو ، وذلك مذكور في بابه . ملاحظات التقوى : في مادة وَقَيَ ، وليس محلها هنا . تَكَأ المُتَّكَأ : المكان الذي يتكأ عليه ، والمخدَّة المتكأ عليها . وقوله تعالى : وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً « يوسف : 31 » أي أُتْرُجاً ، وقيل طعاماً متناولاً ، من قولك : إتكأ على كذا فأكله . قال تعالى : قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْها . « طه : 18 » مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ « الطور : 20 » عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ . « يس : 56 » مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ . « الواقعة : 16 » . ملاحظات التاء في تَكَأَ ليست أصلية ، فموضعها في وَكَأ . وقد عنون الراغب وَكَأ ، لكن اختصرها . ولا يصح تفسيره وغيره للمتكأ بالطعام بل معنى الآية : هيأت لهن مجلساً ، وقدمت لهن فاكهة تقطع بالسكين ، ثم قالت ليوسف عليه السلام : أخرج عليهن . تَلَّ أصل التلِّ : المكان المرتفع . والتلِيل : العنق . وَتَلَّهُ لِلْجَبِين . « الصافات : 103 » : أسقطه على التل ، كقولك : تَرَّبَه : أسقطه على التراب . وقيل : أسقطه على تليله ، والمِتَّل : الرمح الذي يُتَلُّ به . ملاحظات خلط الراغب بين التل بمعنى الشد ، والتل بمعنى الربوة ، فتصور أن تله أسقطه على التل ! بينما معناه : شده وجذبه وأسقطه على وجهه . قال ابن فارس « 1 / 339 » : « والتلتلة : الإقلاق . وهو ذلك القياس . وأما ضده : فَتَلَّهُ أي صرعه وهذا جنس من المقابلة . والمُتِلُّ : الرمح الذي يُصْرَعُ به . قال الله تعالى : وَتَلَّهُ لِلْجَبِينْ » . فتَلَّهُ بمعنى : شَدَّهُ شداً سريعاً ، وهو قريب من نَتَلَهُ . ولا علاقة له بالتل والتلة كما تصور . قال الخليل « 8 / 107 » : « تلَّ فلانٌ فلاناً : أي صرعه ، وما أسوأ تلته ، أي صَرْعَتَه . والتلتلة مثل الترترة في التحريك » . وروى البخاري « 3 / 100 » . « قال : فَتَلَّهُ رسول الله في يده » . تَلَوَ تَلَاهُ : تبعه متابعة ليس بينها ما ليس منها ، وذلك يكون تارة بالجسم ، وتارة بالاقتداء في الحكم . ومصدره : تُلُوٌّ وتُلْوٌ . وتارة بالقراءة وتدبر المعنى ومصدره : تِلَاوَة . وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها . « الشمس : 2 » أراد به هاهنا الاتباع على سبيل الاقتداء والمرتبة ، وذلك أنه يقال : إن القمر هو يقتبس النور من الشمس ، وهو لها بمنزلة الخليفة ، وقيل : وعلى هذا نبه قوله : وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً . « الفرقان : 61 » فأخبر أن الشمس بمنزلة السراج ، والقمر بمنزلة النور المقتبس منه . وعلى هذا قوله تعالى : جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « يونس : 5 » والضياء أعلى مرتبة من النور ، إذ كل ضياء نور ، وليس كل نور ضياء . وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ . « هود : 17 » أي يقتدي به ويعمل بموجب قوله : يَتْلُونَ آياتِ الله . « آل عمران : 113 » . والتلاوة : تختص باتباع كتب الله المنزلة ، تارة بالقراءة ، وتارة