الشيخ علي الكوراني العاملي
497
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
2 . وكان عمر يشرب النبيذ فلا يسكر ، أما أولاده فيسكرون ويقام عليهم الحد : عبيد الله ، وعبد الرحمن ، وعاصم ، وأبوشحمة ، وروي أن عبد الله شرب وسكر وأقيم عليه الحد ، وقد يكون اسمه الذي ورد في رواية أبي داود ورواية ابن شبة في تاريخ المدينة ، تصحيفاً لاسم أخيه عبيد الله . قال ابن شبة ( 3 / 842 ) : ( عن السائب بن يزيد قال : صلى عمر على جنازة ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال : إني وجدت من عبد الله بن عمر ريح شراب ، وإني سألته عنه فزعم أنه خل ، وإني سائل عنه فإن كان مسكراً جلدته . قال : فأنا شهدته جلده الحد ) . 3 . وكان عبد الله بن عمر يقلد أباه فيبول واقفاً ! وكان عمر أفحج ، أي فخذه معيوب فكان يبول قائماً . قال زيد بن وهب : رأيت عمر يبول قائماً ففرَّج حتى رحمته ) . ( كنز العمال : 9 / 519 ) . وكان عمر يبرر فعله فيقول : ( البول قائماً أحصن للدبر ، والبول جالساً أرخى للدبر ) ! ( كنز العمال : 9 / 520 ) . ومن أجل عمر كذبوا على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فنسبوا اليه ذلك ! قال البخاري ( 1 / 63 ) : ( أتى رسول الله سباطة قوم فبال قائماً ) ! والسباطة : المزبلة . وقد كذبتهم عائشة فقالت ( صحيح مسلم : 2 / 166 ) : ( من حدثكم أن النبي كان يبول قائماً فلا تصدقوا . ما كان يبول الا قاعداً ) . لكنهم ردوا حديث عائشة لتبرير فعل عمر ، وجعلوا بول عمر قائماً سنة شرعية ! قال الزرقاني في شرحه ( 1 / 254 ) : ( مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال : رأيت عبد الله بن عمر يبول قائماً ، لأن مذهبه جوازه بلا كراهة وبه قال أبوه ، وزيد بن ثابت ، وابن المسيب ، وابن سيرين ، والنخعي ، وأحمد ، وقال مالك : إن كان في مكان لا يتطاير عليه منه شئ فلا بأس به ) . وكذب أبو هريرة على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال الزرقاني : وروى الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال : إنما بال صلى الله عليه وسلم قائماً لوجع كان في مأبضه ، أي ركبته ، فكأنه لم يتمكن لأجله من القعود ، ولو صح هذا الحديث لأغنى عن جميع ما تقدم ، لكن ضعفه الدارقطني والبيهقي ) .