الشيخ علي الكوراني العاملي
441
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
فكأني أنظر إلى رجليه تختلفان على عنق على ، ثم ضرب به الأرض فكسر منكبه وعضده ، وشد ابنا علي عليه الحسين ومحمد ، فضرباه بأسيافهما حتى برد ، فكأني أنظر إلى علي قائماً وشبلاه يضربان الرجل ، حتى إذا أتيا عليه أقبلا إلى أبيهما والحسن معه قائم ، قال : يا بني ، ما منعك أن تفعل كما فعل أخواك ؟ قال : كفياني يا أمير المؤمنين ) . 8 . مبارزة حريث وعمرو بن الحصين قال ابن الأعثم ( 3 / 30 ) ونصر / 272 : ( كان فارسُ معاوية الذي يُعده لكل مبارز ولكل عظيم ، حريثٌ مولاه ، وكان يلبس سلاح معاوية متشبهاً به فإذا قاتل قال الناس : ذاك معاوية ، وإن معاوية دعاه فقال : يا حريث ، إتق علياً ، وضع رمحك حيث شئت ! فأتاه عمرو بن العاص فقال : يا حريث إنك والله لو كنت قرشياً لأحب معاوية أن تقتل علياً ولكن كره أن يكون لك حظها ، فإن رأيت فرصة فاقحم ولايهولنك ، فإنما هو رجل مثلك . وخرج علي ( عليه السلام ) في هذا اليوم أمام الخيل ، فنادى حريث : يا علي ، هل لك في المبارزة فأقدم أباحسن إذا شئت ، فأقبل علي ( عليه السلام ) وهو يقول : أنا علي وابن عبد المطلب * نحن لعمر الله أولى بالكتب منا النبي المصطفى غير كذب * أهل اللواء والمقام والحجب نحن نصرناه على جل العرب * يا أيها العبد الغرير المنتدب * أثبت لنا يا أيها الكلب الكلب * ثم خالطه فما أمهله أن ضربه ضربة واحدة فقطعه نصفين ، فجزع معاوية عليه جزعا شديداً ، وعاتب عمراً وقال معاوية : حريث ألم تعلم وجهلك ضائر * بأن علياً للفوارس قاهر وأن علياً لم يبارزه فارس * من الناس إلا أقصدته الأظافر أمرتك أمراً حازماً فعصيتني * فجدك إذ لم تقبل النصح عاثر ودلاك عمرو والحوادث جمة * غروراً وما جرت عليك المقادر