الشيخ علي الكوراني العاملي
442
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وظن حريث أن عمراً نصيحه * وقد يهلك الإنسان من لا يحاذر أيركب عمر رأسه خوف سيفه * ويصلي حريثاً إنه لفرافر فلما قتل عليٌّ حريثاً برز عمرو بن حصين السكسكي فنادى : يا أباحسن هلم إلى المبارزة . فأنشأ عليٌّ ( عليه السلام ) يقول : ما علتي وأنا جلد حازم * وعن يميني مذحج القماقم وعن يساري وائل الخضارم * والقلب حولي مضر الجماجم وأقبلت همدان في الخضارم * مشي الجمال البزل الخلاجم أقسمت بالله العلي العالم * لا أنثني إلا برغم الراغم وحمل عليه عمرو بن الحصين ليضربه ، فبادره إليه سعيد بن قيس ففلق صلبه . حدثني السدي عن أبي أراكة أن علياً ( عليه السلام ) قال يومئذ : دعوت فلباني من القوم عصبة * فوارس من همدان غير لئام فوارس من همدان لبسوا بعزل * غداة الوغى من شاكر وشبام بكل رديني وعضب تخاله * إذا اختلف الأقوام شعل ضرام لهمدان أخلاق ودين يزينهم * وبأس إذا لا قوا وحد خصام وجد وصدق في الحروب ونجدة * وقول إذا قالوا بغير أثام متى تأتهم في دارهم تستضيفهم * تبت ناعماً في خدمة وطعام جزى الله همدان الجنان فإنها * سمام العدى في كل يوم زحام فلو كنت بواباً على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلي بسلام ) قال الخوارزمي في المناقب / 223 : ( كان الشقي يتمنى مبارزة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان معاوية ينهاه عن مبارزته ضناً به ، فقال في اليوم الثالث من حروب صفين لمعاوية : إن أنا قتلت علياً أتقلدني ولاية طبرية ؟ فقال معاوية : لا تبارز علياً وعليك بالأشتر ، فإن أنت قتلته فقد كفيت وأغنيت ، فأما علي فلا تبارزه فإن لي نابين : أحدهما أنت والآخر عبد الرحمان بن خالد بن الوليد ، وإن فجعت بك لم أجد بدلاً منك ، فجانب علياً . فسمع بذلك عمرو بن العاص فخلا بحريث وقال له : أنت لو كنت قرشياً ما