الشيخ علي الكوراني العاملي

86

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

بديل بن ورقاء الخزاعي وغيره ، فأذن أمير المؤمنين عليه السلام بقتالهم . وقال ابن قتيبة إن حرب الجمل استمرت سبعة أيام وهو الصحيح ، وفي اليوم السابع نشرأمير المؤمنين عليه السلام راية رسول الله صلى الله عليه وآله فأنزل الله عليه النصر ، وسقط الجمل وانهزمت عائشة . وقد روى ابن أبي شيبة أن المعركة كانت نصف يوم ، بعد ظهر الخميس ، وهذا لا يصح ، لأن أحداث المعركة وقتلاها لا يسعها نصف يوم ، ولأن الروايات نصت على أحداث منها في اليوم الثاني والثالث والرابع . وغرض أتباع السلطة تصغيرالمعركة ، بل حاولوا نفيها من أصلها لتبرئة عائشة وطلحة والزبير ، فقالوا إنهم ما قصدوا القتال ، لكن السبئية أتباع عبد الله بن سبأ والصبيان والأوباش ، أنشبوا المعركة ، فاضطرت عائشة للدفاع عن نفسها ، واضطر طلحة والزبير للدفاع ، وكذا علي عليه السلام اضطر للدفاع ! خطبت عائشة في المربد ثم هاجمت دار الإمارة ! قال الآبي في نثر الدرر ( 4 / 9 ) : ( روي أنه لما كان يوم الجمل قامت عائشة فتكلمت فقالت : أيها الناس ، إن لي عليكم حق الأمومة وحق الموعظة ، لايتهمني إلا من عصى ربه ! قبض رسول الله بين سحري ونحري ، وأنا إحدى نسائه في الجنة ، له ادخرني ربي ، وخصني من كل بضع ، وبي ميز مؤمنكم من منافقكم ، وفيَّ رخص لكم في صعيد الأبواء . وأبي رابع أربعة من المسلمين ، وأول مسمىً صديقاً ، قبض رسول الله وهو عنه راض ، فوقذ النفاق ، وأغاض نبع الردة ، وأطفأ ما حشت يهود ، وأنتم حينئذ جحظ تنتظرون العدوة ، وتستمعون الصيحة ، فرأب الثأي وأوذم العطلة ، وامتاح من المهواة ، واجتهر دفن الرواء ، فقبضه الله واطئاً على هامة النفاق ، مذكياً نار حرب المشركين ، يقظان في نصرة الإسلام ، صفوحاً عن الجاهلين ) . أي : لا يتهمني في عملي إلا عاصٍ كالذين اتهموني في عرضي ، وإن رسول الله توفي على صدري ، وقد اختارني الله زوجته في الدنيا والآخرة ، وإن أباها رتق الفتق ، واستقى من