الشيخ علي الكوراني العاملي
67
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
والزبير ، يريدان البصرة لشقاقي وفراقي ! فقال له محمد : يا أمير المؤمنين ، لا عليك ، فإن الله معك ولن يخذلك ، والناس بعد ذلك ناصروك ، والله تبارك وتعالى كافيك أمرهم إن شاء الله . قال : فعندها نادى علي رضي الله عنه في أصحابه فجمعهم ثم قال : أيها الناس ! إن الله تبارك وتعالى بعث كتاباً ناطقاً لا يهلك عنه إلا هالك ، وإن المبتدعات المشتبهات هن المهلكات المرديات ، إلا من حفظ الله ، وإن في سلطان الله عصمة أمركم ، فأعطوه طاعتكم . ألا ، وتهيؤوا لقتال الفرقة الذين يريدون تفريق جماعتكم ، فلعل الله تعالى يصلح بكم ما أفسد أهل الشقاق . ألا إن طلحة والزبير قد تمالآعليَّ بسخط إمارتي ودعوا الناس إلى مخالفتي ، وأنا سائر إليهم ومنابذهم حتى يحكم الله بيني وبينهم . والسلام . قال : فأجابه الناس إلى ذلك ) . 3 . في الكافئة في رد توبة الخاطئة / 18 : ( ثم نودي من مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله : الصلاة جامعة ، فخرج الناس وخرج أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإن الله تبارك وتعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله قلنا : نحن أهل بيته وعصبته وورثته وأوليائه وأحق الخلق به ، لاننازع حقه وسلطانه ، فبينما نحن كذلك إذ نفرالمنافقون وانتزعوا سلطان نبينا منا وولوه غيرنا ! فبكت والله لذلك العيون والقلوب منا جميعاً معاً ، وخشنت له الصدور ، وجزعت النفوس منا جزعاً أرغم . وأيم الله لولا مخافتي الفرقة بين المسلمين ، وأن يعود أكثرهم إلى الكفر ويُعَوَّر الدين ، لكنا قد غيرنا ذلك ما استطعنا . وقد بايعتموني الآن وبايعني هذان الرجلان طلحة والزبير على الطوع منهما ومنكم والإيثار ، ثم نهضا يريدان البصرة ليفرقا جماعتكم ويلقيا بأسكم بينكم ! اللهم فخذهما لغشهما لهذه الأمة ، وسوء نظرهما للعامة . ثم قال : انفروا رحمكم الله في طلب هذين الناكثين القاسطين الباغيين ، قبل أن يفوت تدارك ما جنياه ) . 4 . وقال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 358 ) : ( وسار علي من المدينة في سبع