الشيخ علي الكوراني العاملي

68

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

مائة راكب منهم أربع مائة من المهاجرين والأنصار ، منهم سبعون بدرياً ، وباقيهم من الصحابة ، وقد كان استخلف على المدينة سهل بن حنيف الأنصاري ، فانتهى إلى الرَّبَذة بين الكوفة ومكة من طريق الجادة ، وفاته طلحة وأصحابه ، وقد كان عليٌّ أرادهم ، فانصرف حين فاتوه إلى العراق في طلبهم ) . 5 . وقال العيني في عمدة القاري ( 15 / 49 ) : ( خرج في آخر شهر ربيع الآخر في سنة ست وثلاثين من المدينة في تسع مائة مقاتل وقيل . . فيهم أربع مائة ممن بايعوا تحت الشجرة ، وثمان مائة من الأنصار ورايته مع ابنه محمد بن الحنفية ، وعلى ميمنته الحسن بن علي ، وعلى ميسرته الحسين بن علي ، وعلى الخيل عمار بن ياسر ، وعلى الرجالة محمد بن أبي بكر الصديق ، وعلى مقدمته عبد الله بن عباس . ثم اجتمعوا كلهم عند قصر عبيد الله بن زياد ونزل الناس في كل ناحية وقد اجتمع مع علي رضي الله تعالى عنه عشرون ألفاً ، والتفَّت على عائشة رضي الله تعالى عنها ومن معها ، نحوٌ من ثلاثين ألفاً ) . أقول : الصحيح أن جيش أمير المؤمنين عليه السلام لم يزد على اثني عشر ألفاً ، وجيش عائشة كان أكثر من ثلاثين ألفاً . 6 . وقال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 358 ) : وسار علي من المدينة بعد أربعة أشهر وقيل غير ذلك ، في سبع مائة راكب ، منهم أربع مائة من المهاجرين والأنصار ، منهم سبعون بدرياً ، وباقيهم من الصحابة ، وقد كان استخلف على المدينة سهل بن حنيف الأنصاري ، فانتهى إلى الرَّبَذة بين الكوفة ومكة من طريق الجادة ، وفاته طلحة وأصحابه وقد كان عليٌّ أرادهم ، فانصرف حين فاتوه إلى العراق في طلبهم ، ولحق بعلي من أهل المدينة جماعة من الأنصار فيهم خُزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأتاه من طيّئ ست مائة راكب ، وكاتَبَ علي من الربذة أبا موسى الأشعري ليستنفر الناس فثبطهم أبو موسى وقال : إنما هي فتنة ، فنمي ذلك إلى علي عليه السلام ، فولَّى على الكوفة قَرَظة بن كعب الأنصاري ، وكتب إلى أبي موسى :