الشيخ علي الكوراني العاملي
458
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
قاتل طلحة والزبير بعد أن بايعاه وخالفاه ، وفي يوم الجمل سار عليٌّ فيهم بالعدل ، وهو علم المسلمين السنة في قتال أهل البغي ) . من أبطال التزوير في حرب الجمل نذكر فيما يلي ثلاثة نماذج من شخصيات التزوير في حرب الجمل : أبا موسى الأشعري . والحسن البصري ، وحسان بن ثابت ! أبو موسى الأشعري سامري هذه الأمة 1 . كان أبو موسى والي الكوفة لما خرجت عائشة على علي ( عليه السلام ) فكتبت له أن يخذل الناس عن نصرة علي ( عليه السلام ) فأطاعها ونشط في تخذيلهم ، فأرسل له علي ( عليه السلام ) هاشم المرقال فزجره أبو موسى وهدده ، ثم أرسل له الإمام الحسن ( عليه السلام ) وعمار ، ثم مالك الأشتر ، وذمه علي ( عليه السلام ) وعزله عن ولاية الكوفة . ومن أخطر ما ظهر منه تزويره حديث النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) متعمداً عن سابق إصرار ! قال الطبري ( 3 / 497 ) : ( فخرج أبو موسى فلقي الحسن فضمه إليه ، وأقبل على عمار فقال : يا أبا اليقظان أعدوت فيمن عدا على أمير المؤمنين ، فأحللت نفسك مع الفجار ! فقال : لم أفعل ولم تسؤني ، وقطع عليهما الحسن ، فأقبل على أبي موسى فقال : يا أبا موسى لم تثبط الناس عنا ، فوالله ما أردنا إلا الاصلاح ولا مثل أمير المؤمنين يخاف على شئ ! فقال : صدقت بأبي أنت وأمي ، ولكن المستشار مؤتمن سمعت رسولالله يقول : إنها ستكون فتنة ، القاعد فيها خيرمن القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الراكب . وقد جعلنا الله عز وجل إخواناً ، وحرم علينا أموالنا ودماءنا ، وقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا . وقال عز وجل : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا . فغضب عمار وساءه ، وقام وقال : يا أيها الناس إنما قال له خاصة : أنت فيها قاعداً خير منك قائماً . . ) ! وأخطر ما كشفه عمار عن أبي موسى أنه كان أحد المتآمرين لقتل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ليلة