الشيخ علي الكوراني العاملي
459
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
العقبة في غزوة تبوك ، واعترف أبو موسى بذلك وزعم أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) استغفر له ! وقد رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 32 / 93 ) : « عن عمران بن ظبيان عن أبي نجاء حكيم قال : كنت جالساً مع عمار فجاء أبو موسى فقال : ما لي ولك ألست أخاك ؟ قال : ما أدري إلا أني سمعت رسولالله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يلعنك ليلة الجبل ! قال : إنه قد استغفر لي ! قال عمار : قد شهدت اللعن ، ولم أشهد الاستغفار » ! لهذا لا شك عندنا في نفاقه وكيده للإسلام والمسلمين . * * 2 . شهد عقيل بن أبي طالب وهو نسابة بأن أم أبي موسى الأشعري كانت سراقة ! فقد روى الطوسي في الأمالي / 723 ، عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : ( سأله عبد الصمد ، قال قلت : يا أبا عبد الله ، حدثنا حديث عقيل . قال : نعم ، جاء عقيل إليكم بالكوفة وكان علي ( عليه السلام ) جالساً في صحن المسجد وعليه قميص سنبلاني ، قال : فسأله ، فقال : أكتب لك إلى ينبع . قال : ليس غيرهذا . قال : لا . فبينما هو كذلك إذ أقبل الحسين ( عليه السلام ) فقال : إشتر لعمك ثوبين فاشترى له قال : يا بن أخي ما هذا ؟ قال : هذه كسوة أمير المؤمنين ، ثم أقبل حتى انتهى إلى علي ( عليه السلام ) فجلس فجعل يضرب يده على الثوبين وجعل يقول : ما ألين هذا الثوب يا أبا يزيد ! قال : يا حسن أفد عمك . قال : والله ما أملك صفراء ولا بيضاء . قال : فمر له ببعض ثيابك . قال : فكساه بعض ثيابه . قال : ثم قال : يا محمد أفد عمك . قال : والله لا أملك درهماً ولا ديناراً . قال : فاكسه بعض ثيابك . قال عقيل : يا أمير المؤمنين ، إئذن لي إلى معاوية . قال : في حل محلل ، فانطلق نحوه ، وبلغ ذلك معاوية ، فقال : إركبوا أفره دوابكم ، والبسوا من أحسن ثيابكم ، فإن عقيلاً قد أقبل نحوكم ، وأبرز معاوية سريره ، فلما انتهى إليه عقيل قال معاوية : مرحباً بك يا أبا يزيد ، ما نزع بك ؟ قال : طلب الدنيا من مظانها . قال : وفقت وأصبت ، قد أمرنا لك بمائة ألف فأعطاه المائة ألف ، ثم قال : أخبرني عن العسكرين اللذين مررت بهما ، عسكري وعسكر علي . قال : في الجماعة أخبرك ، أو في الوحدة ؟ قال : لا