الشيخ علي الكوراني العاملي
456
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
3 . كل أدوار القعقاع في حرب الجمل غير محسوسة ، مما يدل على كذبها أو يوجب الشك فيها ، منها : دوره في إنزال هودج عائشة عن الجمل ( الطبري : 3 / 533 ) . ومنها : أن عائشة سألته بعد الحرب عن الذي قال : يا أمنا أعق أم نعلم ؟ ومنها : أنه رأى شخصاً على باب عائشة يقول : يا أمنا توبي فقد خطيتِ ، فشكاه وصاحبه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأراد أن يضرب عنقه ! ( الطبري : 3 / 544 ) . ومنها : أنه دعا الناس في الكوفة إلى إجابة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( الطبري : 3 / 499 ) . ومنها : أنها كان قائداً في الجيش الذي جاء من الكوفة . ( المناقب : 2 / 338 ) . ومنها : أنه ساعد طلحة وهو جريح أن يأوي إلى منزل . ( الطبري : 3 / 522 ) . وعندما تجد ادعاء بطولات لشخص ولا تجد اسم المقتول ولا ظروف قتاله التي تدل على صحة الرواية ، فشك فيها أو ارفضها ، وذلك كقول سيف : ( حمل القعقاع يوم أغواث ثلاثين في ثلاثين حملة ، كلما حمل حملة قتل فيها بطلاً ) . ( الطبري : 3 / 55 ) . قال ابن حجر في ترجمة القعقاع في الإصابة ( 5 / 342 ) : « قال سيف : قالوا : كتب عمر إلى سعد : أي فارس كان أفرس في القادسية ؟ قال : فكتب إليه إني لم أر مثل القعقاع بن عمرو ، حمل في يوم ثلاثين حملة ، يقتل في كل حملة بطلاً » ! وعامة روايات القعقاع في حرب الجمل من هذا النوع ، تعطيه بطولات هوائية ! وقالوا : أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ! قال البخاري ( 5 / 136 ) : ( عن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسولالله صلى الله عليه وسلم ، أيام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم . قال : لما بلغ رسولالله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة ) . وقال ابن حجر في شرحه ( 13 / 46 ) : ( قال أبو بكرة : فعرفت أن أصحاب الجمل لن يفلحوا . ونقل ابن بطال عن المهلب أن ظاهر حديث أبي بكرة يوهم توهين رأي عائشة فيما فعلت ، وليس كذلك لأن المعروف من مذهب أبي بكرة أنه كان على رأي