الشيخ علي الكوراني العاملي

455

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

ملاحظات 1 . هذه الرواية ليست أكثر من أسطورة تزعم أن قتلة عثمان نجحوا في إشعال الحرب ، وجروا علياً وعائشة وطلحة والزبير إليها ، رغم أنهم اتفقوا على الصلح بمبادرة القعقاع ! وتعدُّ الرواية من قتلة عثمان كبار أصحاب علي ( عليه السلام ) الذين لم يحضروا قتل عثمان ، وتعد منهم ابن السوداء ، ولعلها تقصد به عمار بن ياسر ! وإن قصدت عبد الله بن سبأ فقد ذكرت روايتهم أن حكيم بن جبلة طرده من البصرة ثم طردوه من الكوفة ، فذهب إلى مصر فكيف يكون في جيش أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ ! قال ابن خلدون ( 2 ق 2 / 142 ) : ( وحدث بالبصرة مثل ذلك من الطعن في الخلفاء وكان بدؤه فيما يقال شأن عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء ، هاجر إلى الإسلام من اليهودية ، ونزل على حكيم بن جبلة العبدي وكان يتشيع لأهل البيت ففشت مقالته بالطعن ، وبلغ ذلك حكيم بن جبلة فأخرجه ، وأتى الكوفة فأخرج أيضاً ، واستقر بمصر وأقام يكاتب أصحابه بالبصرة ويكاتبونه ، والمقالات تفشو بالطعن والنكير على الأمراء ) . * * 2 . صورت الرواية القعقاع بأنه شخصية كبيرة ، ذهب إلى عائشة وطلب منها أن تُحضر له طلحة والزبير فأحضرتهما ، واعترض على عملهم ، وأنهم قتلوا ست مئة ممن كانوا ذهبوا وفوداً إلى عثمان يطالبونه بتغيير والي البصرة ، لكنهم عجزوا عن حرقوص بن زهير وألبوا تميماً فحمته منهم ، وصارت ضد عائشة ! وقالت الرواية إن عائشة قبلت كلامه وسألته : ما رأيك وما نصنع ؟ فأعطاها حلاً مبهماً ، بأن يبايعوا علياً ويقتلوا قتلة عثمان فقبلوا به ، ورجع إلى علي ( عليه السلام ) فقبل به ! ثم تذكر الرواية أن الطرف الثالث وهم قتلة عثمان ، ومنهم الأشتر ، وابن السوداء عبد الله بن سبأ ، خربوا مسعى القعقاع في الصلح ، وأشعلوا الحرب بين الطرفين ! وقد نقل هذه الرواية النويري في نهاية الإرب ( 20 / 56 ) وقال في آخرها : والله أعلم بالصواب ! ومعناه أنه يشك في صحتها . * *