الشيخ علي الكوراني العاملي

377

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

المرادي ، فاعترضه ابن يثربي ، فاختلفا ضربتين ، فقتله ابن يثربي . وعدَّ الطبري هنداً من رؤساء النافرين من الكوفة إلى حرب الجمل ، قال : فكان رؤساء الجماعة : القعقاع بن عمرو ، وسعر بن مالك ، وهند بن عمرو . وفي الإمامة والسياسة أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استعمله على ساقته . وهو الذي قال فيه عمر : سيد أهل الكوفة ، اسمه اسم امرأة . وقد شهد فتح الري وقومس . ولما بعث أمير المؤمنين الحسن ( عليه السلام ) إلى الكوفة لاستنفار الناس إلى الجمل ، فخطبهم وحضهم على الجهاد . . فقام هند بن عمرو فقال : إن أمير المؤمنين قد دعانا ، وأرسل إلينا رسله حتى جاءنا ابنه ، فاسمعوا إلى قوله وانتهوا إلى أمره ، وانفروا إلى أميركم ، فانظروا معه في هذا الأمر ، وأعينوه برأيكم . قال البلاذري : وكان هند الجملي يقول وهو يقاتل ، حتى قتل : أضربهم جهدي بحد المنصل * والموت دون الجمل المجلل إن تحملوا قدماً علي أحمل ) . 2 . روى الذهبي في رسالته في طرق حديث من كنت مولاه / 95 ، عن سعيد بن وهب قال : ( كنا عند علي في الرحبة إذ أقبل عمرو بن هند المرادي ثم الجملي ، وكان أبوه قتل يوم الجمل فقال : يا أمير المؤمنين حديث حدثنيه عمار بن ياسر ، قال فقال : لا تكذبوا على عمار ، قال : فرددها عليه مراراً فقال علي : أرنا حديثك ، فقال : حدثني هند الجملي أنهم لما بلغهم مسير طلحة والزبير إلى البصرة ، وأقبل علي إليهم ، اجتمع الناس في هذا المسجد فقالوا : يا هند إن الرائد لا يكذب أهله وأنت لنا ثقة ، فأخرج فاستقبل هذا الرجل فانظر ما الذي عليه ، فخرجت حتى إذا كنت بين السيلحين والقادسية إذا أنا بسبعة ركب يوضعون على النجائب ، فسلمت فردوا السلام ووقفوا وقالوا : ممن الرجل ؟ فقلت : أنا هند بن عمرو المرادي فرحبوا وقالوا خيراً . قلت : ومن أنتم ؟ فقال رجل خفيف اللحم : أنا عمار بن ياسر ، وهذا خزيمة بن ثابت ، وهذا أبو أيوب الأنصاري ، وهذا