الشيخ علي الكوراني العاملي

378

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الحسن بن علي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . قال : وإذا ستة من أصحاب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) سابعهم الحسن فقلت : يا أصحاب رسول‌الله شهدتم وغبنا ، وجئتمونا بأمر عظيم ، يضرب بعضكم بعضاً ! فقال عمار : أقصر أو أطل ؟ قال لي رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يا عمار تقاتل مع علي على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله ، وقد سمع هؤلاء فشهدوا له بذلك ، قال : فأقبلت إلى الناس هاهنا وقلت : دعيتم دعوة حق فأجيبوها . قال : فاستوى علي ( عليه السلام ) قاعداً فقال : صدق هند وصدق عمار ، والله إنها لفي ألف حديث حدثنيه رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ما فشا منه غير هذا ، فأنشد الله عبداً سمع قول رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فيَّ إلا قام ؟ قال أبو إسحاق : فحدثني هؤلاء النفر قالوا : عددنا اثني عشر من أصحاب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مما بيننا ومن رووا ذلك لا نحصيه . قالوا : سمعنا رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وانصر من نصره ، وأعن من أعانه . حديث منكر غريب ! ومخول وإن كان رافضياً فهو صدوق ، ولكن موسى متروك ، ولا نشك أن أبا إسحاق السبيعي سمعه من جماعة ، وقد رواه كل وقت عن بعض ) . وقول الذهبي إن الحديث منكر ، لأنه يُدين كل من خالف علياً ( عليه السلام ) . ونرجح أن يكون سؤال هند الجملي عن وجه القتال لتفهيم الآخرين ، خاصة أنه ذهب بعده إلى المسجد وخطب ، ثم تحرك إلى علي ( عليه السلام ) . والجملي : نسبة إلى جدهم جمل بن ناجية . 5 . عِلباء بن الهيثم السدوسي رضي الله عنه قال الزركلي في الأعلام ( 4 / 247 ) : ( شجاع من الفصحاء ، وأدرك الجاهلية والإسلام . وشهد الفتوح في عهد عمر . وسكن الكوفة وكان سيداً بها . وهو أول من دعا فيها إلى علي بن أبي طالب . واستشهد في وقعة الجمل ) . وقال الأحمدي في مكاتيب الأئمة ( عليهم السلام ) ملخصاً ( 1 / 169 ) : ( إن أهل الكوفة أوفدوا علباء بن الهيثم السدوسي إلى عمر ، فرأى هيئة رثة ، فلما تكلم في حاجته أحسن فقال عمر : لكل أناس في جملهم خبر . والمعنى : أن خبره فوق منظره . وكان علباء من