الشيخ علي الكوراني العاملي

31

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وقال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 357 ) : ( دخل طلحة والزبيرمكة ، وقد كانا استأذنا عليّاً في العمرة فقال لهما : لعلكما تريدان البصرة أو الشام ، فأقسما أنهما لا يقصدان غير مكة ، وقد كانت عائشة بمكة ، وقد كان عبد الله بن عامر عامل عثمان على البصرة ، هرب عنها حين أخذ البيعة لعلي بها على الناس حارثة بن قدامة السعدي ، ومسير عثمان بن حنيف الأنصاري إليها على خراجها من قبل علي رضي الله عنه ! وانصرف عن اليمن عامل عثمان وهو يعلى بن منية ، فأتى مكة وصادف بها عائشة وطلحة والزبير ومروان بن الحكم في آخرين من بني أمية ، فكان ممن حَرَّض على الطلب بدم عثمان ، وأعطى عائشة وطلحة والزبير أربع مائة ألف درهم وكُرَاعاً وسلاحاً ، وبعث إلى عائشة بالجمل المسمى عسكراً وكان شراؤه عليه باليمن مائتي دينار ، فأرادوا الشام فصدهم ابن عامر وقال : إن به معاوية ولا ينقاد إليكم ولايطيعكم ، لكن هذه البصرة لي بها صنائع وعدد فجهزهم بألف ألف درهم ومائة من الإبل ، وغير ذلك . وسار القوم نحو البصرة في ست مائة راكب ) . وفي خصائص الأئمة للشريف الرضي / 61 : ( لما قدم عبد الله بن عامر بن كريز المدينة لقي طلحة والزبيرفقال لهما : بايعتما علي بن أبي طالب ! أما والله لا يزال يُنتظر بها الحبالى من بني هاشم ، فمتى تصير إليكما ! أما والله ما جئت حتى ضربت على أيدي أربعة آلاف من أهل البصرة كلهم يطلبون بدم عثمان ، فدونكما فاستقيلا أمركما . فأتَيَا علياً فقالا له : إئذن لنا في العمرة ، فقال : والله إنكما تريدان العمرة وما تريدان نكثاً ولا فراقاً لأمتكما ، وعليكما بذلك أشد ما أخذ الله على النبيين من ميثاق ؟ قالا : اللهم نعم . قال : اللهم اشهد ، إذهبا وانطلقا ، والله لا أراكما إلا في فئة تقاتلني ) ! ومعنى قول ابن كريز لا تخرج الخلافة من بني هاشم ، أنها تكون في ذرية علي عليه السلام !