الشيخ علي الكوراني العاملي
28
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وفي نهاية الأرب ( 20 / 26 ) : ( لما خرجت عائشة من مكة أذَّنَ مروان بن الحكم ، ثم جاء حتى وقف على طلحة والزبير فقال : على أيكما أسلِّمُ بالإمرة وأؤذن بالصلاة ؟ فقال عبد الله بن الزبير : على أبي عبد الله ، يعني أباه . وقال محمد بن طلحة : على أبي محمد ، يعني أباه . فأرسلت عائشة إلى مروان فقالت : أتريد أن تفرق أمرنا ! ليصل بالناس ابن أختي تعني عبد الله بن الزبير . وقيل بل صلَّى بالناس عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد حتى قتل ) . 6 . يتعجب الإنسان عندما يرى تحاسد طلحة والزبيروعائشة ! فقد اختلف طلحة والزبيرعلى إمامة الصلاة وتدافعا بالأيدي عن المحراب أمام الناس حتى صاح الناس كادت الشمس تطلع وتفوت الصلاة ! فأمرت عائشة ابن أختها بإمامتهم ! ثم اختلفا وتدافعا على بيت مال البصرة ، فأراد كل منهما أن يقفل بابه ويأخذ المفتاح ، وتدخلت عائشة فلم ينفع تدخلها ، وأقفلوه بثلاثة أقفال ، ثالثها لعبد الله بن الزبير نيابة عن عائشة ! وقد هددها الزبير بأن يتركها ويلتحق بمعاوية ، إذا لم تؤمره عليهم ! وذلك لما سيطروا على بيت المال فقال الزبير للناس : إمضوا فخذوا أعطياتكم ، فلما رجع إلى منزله قال له ابنه عبد الله : أمرت الناس أن يأخذوا أعطياتهم ليتفرقوا بالمال قبل أن يأتي علي بن أبي طالب فتضعف ، بئس الرأي الذي رأيت ! فقال له الزبير : أسكت ويلك ما كان غير الذي قلت ! فقال طلحة : صدق عبد الله وما ينبغي أن يسلم هذا المال حتى يقرب منا علي فنضعه في موضعه فيمن يدفعه عنا ، فغضب الزبير وقال : والله لو لم يبق إلا درهم واحد لأعطيته ، فلامته عائشة على ذلك ووافق رأيها برأي الرجلين فقال الزبير : والله لتَدَعُوني أو ألحق بمعاوية ، فقد بايع لي في الشام الناس . فأمسكوا عنه ) ! ( الجمل للمفيد / 155 ) . 7 . أرسل معاوية إلى الزبير يدعوه للحضور إلى الشام ! يريد أن يغريه بحرب علي عليه السلام ، ثم إذا حضر إلى الشام استفاد منه وقتله ، وأعلن نفسه خليفة بعده ! قال في شرح النهج ( 1 / 230 ) : ( بعث رجلاً من بنى عميس وكتب معه كتاباً إلى