الشيخ علي الكوراني العاملي

29

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الزبير بن العوام وفيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله الزبيرأمير المؤمنين من معاوية بن أبي سفيان : سلام عليك ، أما بعد ، فإني قد بايعت لك أهل الشام ، فأجابوا واستوسقوا كما يستوسق الجلب ، فدونك الكوفة والبصرة لا يسبقك إليها ابن أبي طالب ، فإنه لا شئ بعد هذين المصرين ، وقد بايعت لطلحة بن عبيد الله من بعدك ، فأظهرا الطلب بدم عثمان ، وادعوا الناس إلى ذلك ، وليكن منكما الجد والتشمير أظفركما الله وخذل مناوئكما ! فلما وصل هذا الكتاب إلى الزبير سُرَّ به ، وأعلم به طلحة وأقرأه إياه ، فلم يشكا في النصح لهما من قبل معاوية ، وأجمعا عند ذلك على خلاف علي عليه السلام ) ! وروى نحوه في البدء والتاريخ ( 5 / 211 ) وقال الطبري في كامل البهائي ( 2 / 215 ) : ( ولكن عائشة قالت : لو كان كتب إلى طلحة ) . وهذا يكشف عن عملها لبني تيم ! وقال البلاذري ( 2 / 257 ) : ( كتب معاوية إلى الزبير : أن أقبل إلي أبايعك ومن يحضرني . فكتم ذلك عن طلحة وعائشة ، ثم بلغها فكبر ذلك عليها ، وأخبرت عائشة به ابن الزبير فقال لأبيه : أتريد أن تلحق بمعاوية ؟ فقال : نعم ، ولم لا أفعل وابن - ( طلحة ) ينازعني في الأمر ! ثم بدا له في ذلك ، وأحسبه كان حلف ليفعلن فدعا غلاماً له فأعتقه ، وعاد إلى الحرب ) ! ولم يرجع عن تهديده لهم حتى بايعوه ، لكنهم بايعوه أميراً للجند ، فقد كتبت عائشة إلى أهل المدينة : ( فإن الله قد جمع كلمة أهل البصرة وأمَّروا عليهمالزبير بن العوام فهو أميرالجنود ، والكافة يجتمعون على السمع والطاعة له ، فإذا اجتمعت كلمة المؤمنين على أمرائهم عن ملأ منهم وتشاور ، فإنا ندخل في صالح ما دخلوا فيه فإذا جاءكم كتابي هذا فاسمعوا وأطيعوا ) . ( الجمل للمفيد / 160 ) . وروى البلاذري قول عائشة ( 2 / 229 و 262 ) : ( لا تبايعوا الزبير على الخلافة ، ولكن على الإمرة في القتال ، فإن ظفرتم رأيتم رأيكم ! فقال عبد الله بن الزبير : إنما تريد هذه أن تجعل حارَّ أمر الناس بك وبارده لابن عمها . قال : ثم كانت تقول : ما أنا وطلحة والزبير وبيعة من بويع وحرب من حورب ، يا ليتني قَرَرْتُ في بيتي ،