الشيخ علي الكوراني العاملي

217

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وانتظر علي عليه السلام وعد النبي صلى الله عليه وآله ونزول الملائكة ! ( قال علي : لقد أنبأني رسول الله صلى الله عليه وآله بنبأ فقال : إن الله تعالى يمدك يا علي يوم الجمل بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) . ( الإحتجاج : 1 / 241 ) في أمالي الطوسي / 209 ، عن أبي عبد الله العنزي ، قال : ( إنا لجلوس مع علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الجمل إذ جاءه الناس يهتفون به : يا أمير المؤمنين ، لقد نالنا النبل والنشاب ، فسكت ثم جاء آخرون فذكروا مثل ذلك فقالوا : قد جرحنا ! فقال علي عليه السلام : يا قوم من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال ولم تنزل بعد الملائكة . فقال : إنا لجلوس ما نرى ريحاً ولا نحسها إذ هبت ريح طيبة من خلفنا ، والله لوجدت بردها بين كتفيَّ من تحت الدرع والثياب ، قال : فلما هبت صب أمير المؤمنين عليه السلام درعه ، ثم قام إلى القوم ) . وفي الكافي ( 8 / 331 ) قال الإمام الصادق عليه السلام : ( درع رسول الله صلى الله عليه وآله ذات الفضول لها حلقتان من ورق في مقدمها ، وحلقتان من ورق في مؤخرها ، وقال : لبسها علي عليه السلام يوم الجمل . شد علي عليه السلام على بطنه يوم الجمل بعقال أبرق ، نزل به جبرئيل عليه السلام من السماء ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يشد به على بطنه إذا لبس الدرع ) . وفي كتاب الجمل / 183 : ( وصفَّ أصحاب عائشة صفوفهم ، وجاؤا بالجمل وعليه الهودج وفيه عائشة ، وخطامه في يد كعب بن سور وقد تقلد بالمصحف ، والأزد وبنو ضبة قد أحاطوا بالجمل ، وعبد الله بن الزبير بين يدي عائشة ، ومروان بن الحكم عن يمينها ، والزبير يدبر العسكر ( قبل انسحابه ) وطلحة على الفرسان ( قبل إصابته ) ومحمد بن طلحة على الرجالة . فقال محمد بن الحنفية : قال لي أبي حين رأى القوم قد زحفوا نحونا : قدم اللواء فقدمته ، وزحف المهاجرون والأنصار ، فلما رأى القوم قد زحفت باللواء بارزاً عن أصحابي رشقوني رشقة رجل واحد ، فوقفت مكاني واتقيت منهم وقلت : ينقضي رشقهم في مرة أو مرتين ثم أتقدم ، فلم أشعر إلا وأمير المؤمنين عليه السلام قد