الشيخ علي الكوراني العاملي

157

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الناس قد فشا فيهم هذا الكلام ؟ إنما نحن أكلة رأس ، نسير إلى مائة ألف كلهم يقاتل عن دم عثمان ، فخطب الناس عند ذلك فقال في خطبته : والذي نفسي بيده ليقتلن طلحة والزبير ، وليهزمن أهل البصرة ، وليخرجن إليكم من أهل الكوفة ستة آلاف وست مائة ) . وفي تاريخ الطبري ( 3 / 512 ) : ( عن أبي الطفيل قال : فقعدت على نجفة ذي قار فأحصيتهم فما زادوا رجلاً ، ولا نقصوا رجلاً . عن أبي ليلى قال : خرج إلى علي اثنا عشرألف رجل وهم أسباع ، على قريش وكنانة وأسد وتميم والرباب ومزينة معقل بن يسار الرياحي ، وسبع قيس عليهم سعد بن مسعود الثقفي ، وسبع بكر بن وائل وتغلب عليهم وعلة بن مخدوج الذهلي ، وسبع مذحج والأشعرين عليهم حجر بن عدي ، وسبع بجيلة وأنمار وخثعم والأزد ، عليهم مخنف بن سليم الأزدي ) . أقول : اختلط على الراوي عدد جيش الإمام عليه السلام في البصرة ، بمن جاء من الكوفة . وأخبر الإمام عليه السلام أنه سيأتيه ألف رجل يبايعونه على الموت قال المفيد في الإرشاد ( 1 / 315 ) : ( قال عليه السلام لابن عباس : إن الله تعالى سيرد كيدهما ويظفرني بهما . فكان الأمر كما قال . وقال عليه السلام بذي قار وهو جالس لأخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل ، لا يزيدون رجلاً ولا ينقصون رجلاً ، يبايعوني على الموت ! قال ابن عباس : فجزعت لذلك ، وخفت أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدوا عليه فيفسد الأمر علينا ، ولم أزل مهموماً دأبي إحصاء القوم حتى ورد أوائلهم فجعلت أحصيهم ، فاستوفيت عددهم تسع مائة رجل وتسعة وتسعين رجلاً ، ثم انقطع مجئ القوم ، فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال ؟ فبينا أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصاً قد أقبل حتى دنا فإذا هو راجل عليه قباء صوف معه سيفه وترسه وإداوته ، فقرب من أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أمدد يدك أبايعك ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : وعلى مَ تبايعني ؟ قال : على السمع والطاعة