الشيخ علي الكوراني العاملي

158

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

والقتال بين يديك حتى أموت أو يفتح الله عليك ! فقال له : ما اسمك ؟ قال : أويس ، قال : أنت أويس القرني ؟ قال : نعم ، قال : الله أكبر ، أخبرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله أني أدرك رجلاً من أمته يقال له أويس القرني ، يكون من حزب الله ورسوله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر . قال ابن عباس : فسُرِّيَ عني ) . وفي خصائص الأئمة عليهم السلام للشريف الرضي / 53 : ( عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت مع أمير المؤمنين بصفين فبايعه تسعة وتسعون رجلاً ، ثم قال : أين تمام المائة ؟ فقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه يبايعني في هذا اليوم مائة رجل ! قال فجاء رجل عليه قباء صوف متقلد سيفين فقال : هلم يدك أبايعك . فقال : على مَ تبايعني ؟ قال : على بذل مهجة نفسي دونك ! قال : ومن أنت ؟ قال : أويس القرني ، فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل ، فوجد في الرجالة مقتولاً ) . ملاحظات 1 . هذا يدل على فقه أويس رضي الله عنه ، وأنه ملهمٌ من الله تعالى ، لأنه قال في بيعته لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل : ( على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتى أموت ، أو يفتح الله عليك ) فكان الفتح . بينما قال يوم صفين : ( على بذل مهجة نفسي دونك ) ولم يذكر الفتح . ( راجع سيرة أويس القرني في أول المجلد الرابع من كتابنا : العقائد الإسلامية ) . 2 . يظهر أن مبايعة الألف على الموت كانت في ذي قار ، أما مبايعة المئة فنرجح أنها كانت ليلة السابع من معركة الجمل ، يوم نشر راية رسول الله عليه السلام ونزل النصر . 3 . وقد تفاوتت روايتهم في عدد من أتى من الكوفة ، بين اثني عشر ألفاً وخمسة آلاف وست مئة ، وستة آلاف وست مئة . ويرجع التفاوت إلى ضعف حفظ الرواة . لكنه لا يضر بأصل المطلب وهو أن الإمام عليه السلام أخبر بعددهم ، فكان الأمر كما أخبر ، لأن علمه من علم رسول الله صلى الله عليه وآله . 4 . ذكرت الروايات خوف ابن عباس أن لا يأتي العدد الذي أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام