الشيخ علي الكوراني العاملي
14
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
فكتب إلى معاوية : ما كنت صانعاً فاصنع ، إذ قَشَرَك ابن أبي طالب من كل مال تملكه كما تقشر عن العصا لحاها ) ! ( شرح النهج : 1 / 270 ) . وكانت ملكية ابن العاصي في مصر وفلسطين والشام والحجاز ، ميزانية دولة ! وفي دعائم الإسلام ( 1 / 396 ) : ( أنه عليه السلام أحضرالأشعث بن قيس وكان عثمان استعمله على أذربيجان ، فأصاب مائة ألف درهم ، فبعض يقول : أقطعه عثمان إياها ، وبعض يقول : أصابها الأشعث في عمله . فأمره علي عليه السلام بإحضارها فدافعه وقال : يا أمير المؤمنين ، لم أصبها في عملك . قال : والله لئن أنت لم تحضرها بيت مال المسلمين ، لأضربنك بسيفي هذا ، أصاب منك ما أصاب ! فأحضرها وأخذها منه ، وصيرها في بيت مال المسلمين ، وتتبع عمال عثمان ، فأخذ منهم كل ما أصابه قائماً في أيديهم ، وضمنهم ما أتلفوا ) . نشطت عائشة في تجميع أعداء علي عليه السلام للخروج عليه 1 . في شرح النهج ( 6 / 216 ) : ( قالت لما بلغها قتله : أبعده الله ، قتله ذنبه ، وأقاده الله بعمله ! يا معشر قريش لايسومنكم قتل عثمان ، كما سام أحمر ثمود قومه ، إن أحق الناس بهذا الأمر ذو الإصبع . فلما جاءت الأخبار ببيعة علي قالت : تعسوا تعسوا ! لا يردون الأمر في تيم أبداً ) ! 2 . روى الطبري ( 3 / 477 ) : ( أن عائشة لما انتهت إلى سَرَف راجعةً في طريقها إلى مكة لقيها عبد بن أم كلاب ، وهو عبد بن أبي سلمة ينسب إلى أمه ، فقالت له : مهيم ؟ قال : قتلوا عثمان فمكثوا ثمانياً . قالت : ثم صنعوا ماذا ؟ قال : أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز ، اجتمعوا على علي بن أبي طالب . فقالت : والله ليت أن هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك ! ردوني ردوني ! فانصرفت إلى مكة وهي تقول : قُتِلَ والله عثمان مظلوماً ، والله لأطلبن بدمه ! فقال لها ابن أم كلاب : ولم ، فوالله إن أول من أمال حرفه لأنت ، ولقد كنت