الشيخ علي الكوراني العاملي
15
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
تقولين : أقتلوا نعثلاً فقد كفر ! قالت : إنهم استتابوه ثم قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي الأول ! فقال لها ابن أم كلاب : فمنك البداءُ ومنك الغِيَر * ومنك الرياحُ ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت لنا إنه قد كفر فهبنا أطعناك في قتله * وقاتلهُ عندنا من أمر ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم ينكسف شمسنا والقمر وقد بايع الناس ذا تدرإٍ * يزيل الشبا ويقيم الصعر ويلبس للحرب أثوابها * وما مَن وفى مثل مَن قد غدر فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد فقصدت للحِجرفسترت ( نصبت ستراً ) واجتمع إليها الناس فقالت : يا أيها الناس إن عثمان قتل مظلوماً ، ووالله لأطلبن بدمه ) ! 3 . في شرح الأخبار للقاضي المغربي ( 1 / 342 ) عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : ( أرسل إليَّ سعيد بن عبد الملك بن مروان فأتيته فأقبل يسألني ، فرأيته رجلاً قد لقي أهل العلم وحادثهم ، فإذا هو ليس في يده شئ من أمر عثمان إلا أنه يقول : خرجت عائشة تطلب بدمه . فقلت له : أيُّ رجل كان فيكم مروان بن الحكم ؟ فقال : ذاك سيدنا وأفضلنا . قلت : فأي رجل ترون علي بن الحسين ؟ قال : صدوقاً مرضياً . قلت : فإني أشهد على علي بن الحسين عليه السلام أنه حدثني إنه سمع مروان بن الحكم يقول : انطلقت أنا وعبد الرحمان بن عوف إلى عائشة وهي تريد الحج وعثمان قد حُصر ، فقلت لها : قد ترين أن هذا الرجل قد حصر ، فلوأقمت فنظرت في شأنه وأصلحت أمره ! فقالت : قد غرَّبت غرايري وأدنيت ركائبي وفرضت الحج على نفسي ، فلست بالتي أقيم ، فجهدنا عليها فأبت ، فقمت من عندها وأنا أقول ، وذكر بيتاً من شعر تمثل به . فقالت : أيها الرجل المتمثل بالشعر إرجع ، فرجعت فقالت : لعلك