الشيخ علي الكوراني العاملي
141
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ونحن وهبناك العلاء ولم تكن * علياً وحُطنا حولك الجُرد والسمرا ) . 3 . ثم سار عليه السلام إلى ذي قار ، والمسافة من المدينة إلى ذي قار ثمانية أيام ، وبقي فيها خمسة عشرة يوماً إلى أوائل جمادى الثانية ، وجاءه جيشه من الكوفة فتحرك بهم إلى البصرة فوصل إليها في عاشرجمادى الآخرة ( تاريخ خليفة : 1 / 135 ) . وفاوض عائشة والزبير وطلحة أياماً فأصروا على الحرب ، فبدأت الحرب في نصف جمادى الآخرة وليس في العاشر كما ذكرت بعض المصادر ، فالعاشر يوم وصوله عليه السلام إلى البصرة ، وليس بداية المعركة . أرسل رسله إلى الكوفة وعالج عصيان أبي موسى قال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 358 ) : ( وسارعلي من المدينة بعد أربعة أشهر ، وقيل غير ذلك ، في سبع مائة راكب منهم أربع مائة من المهاجرين والأنصار ، منهم سبعون بدرياً ، وباقيهم من الصحابة ، وقد كان استخلف على المدينة سهل بن حنيف الأنصاري ، فانتهى إلى الرَّبَذة بين الكوفة ومكة من طريق الجادة وفاته طلحة وأصحابه وقد كان عليٌّ أرادهم ، فانصرف حين فاتوه إلى العراق في طلبهم ، ولحق بعلي من أهل المدينة جماعة من الأنصار فيهم خُزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأتاه من طيّئ ست مائة راكب . وكاتَبَ علي من الربذة أبا موسى الأشعري ليستنفرالناس ، فثبطهم أبو موسى وقال إنما هي فتنة ، فنمي ذلك إلى علي عليه السلام ، فولَّى على الكوفة قَرَظة بن كعب الأنصاري ، وكتب إلى أبي موسى : اعتزل عملنا يا ابن الحائك مذموماً مدحوراً ، فما هذا أول يومنا منك ، وإن لك فينا لهنات وهنيات . وسار علي بمن معه حتى نزل بذي قار ، وبعث بابنه الحسن وعمار بن ياسرالى الكوفة يستنفران الناس ، فسارا عنها ومعهما من أهل الكوفة نحو من سبعة آلاف ، وقيل ستة آلاف وخمس مائة وستون رجلاً ، معهم الأشتر ، فانتهى علي