الشيخ علي الكوراني العاملي

128

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

12 . وصف قتاله إياهم بأنه جهاد وثوابه عظيم ، وأن بقتالهم فقأَ عين الفتنة ، فقال عليه السلام ( كشف الغمة : 1 / 244 ) : ( أنا فقأت عين الفتنة ، ولولا أنا ما قتل أهل النهروان وأهل الجمل ، ولولا أنني أخشى أن تتركوا العمل لأنبأتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم صلى الله عليه وآله لمن قاتلهم مستبصراً ضلالهم ، عارفاً للهدى الذي نحن عليه . وقال علي عليه السلام يوم الجمل : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ . ثم حلف حين قرأها أنه ما قوتل عليها منذ نزلت حتى اليوم ) ! 13 . وفي قرب الإسناد للحميري / 96 ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( دخل عليَّ أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير ، فقلت لهم : كانا من أئمة الكفر ، إن علياً عليه السلام يوم البصرة لما صف الخيول قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين الله عز وجل وبينهم . فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون علي جوراً في حكم ؟ قالوا : لا . قال فحيفاً في قسم ؟ قالوا : لا . قال : فرغبة في دنياً أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم ، فنقمتم علي فنكثتم بيعتي ؟ قالوا : لا . قال : فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا . قال : فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لاتنكث ! إني ضربت الأمر أنفه وعينه فلم أجد إلا الكفر أو السيف . ثم ثنى إلى صاحبه فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، واصطفى محمداً بالنبوة ، إنهم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت ) . 14 . وقال الفضل بن شاذان الأزدي في الإيضاح / 79 : ورويتم عن أبي الفضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث قال : سمعت أم هاني بنت أبي طالب تقول : لقد علم من جرت عليه المواسي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، أن أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبي الأمي . وقد خاب من افترى .