الشيخ علي الكوراني العاملي
651
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
13 . ثم ولى على مكة قثم بن العباس قال الأحمدي في مكاتيب الأئمة ( عليهم السلام ) ( 2 / 315 ) : ( كان قثم على مكة والطائف ، حتى قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وتوفي قثم في زمن معاوية بسمرقند شهيداً . . ولم أعثر إلى الآن على قَدْحٍ فيه ، بل قال الطبري : إنه كان ورعاً فاضلاً ، ولم يذكره قيس بن سعد بطل الشيعة وخطيب الأنصار بسوء ، حين خطب بعد فرار عبيد الله إلى معاوية ، مع أنه وقع في عبد الله وعبيد الله والعباس . إلا أنه فر وخلى مكة لبسر بن أرطاة لعنه الله ) . 14 . عَزَلَ الأشعث عن ولاية آذربيجان ورئاسة كندة وربيعة كتب له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( نهج البلاغة : 3 / 6 ) : ( إن عملك ليس لك بِطُعْمة ، ولكنه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعىً لمن فوقك ، ليس لك أن تَفْتاتَ في رعية ، ولا تخاطر إلا بوثيقة ، وفي يديك مال من مال الله عز وجل ، وأنت من خزَّانه حتى تسلمه إليَّ ، ولعلي ألاّ أكون شرَّ وُلاتك لك . والسلام ) . وقال له : ( أدِّ وإلاّ ضربتك بالسيف ، فأدى ما كان عليه فقال له : من كان عليك لو كنا ضربناك بعرض السيف ؟ فقال : إنك ممن إذا قال فعل ) . ( نثر الدر : 1 / 292 ) . قال الأحمدي في مكاتيب الأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 / 225 ) بتصرف : ( كان الأشعث في أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما كان عبد الله بن أبي بن سلول في أصحاب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! كل واحد منهما رأس النفاق في زمانه . وعزله علي ( عليه السلام ) عن رياسة كندة ، ثم طال الكلام في ذلك ، فولاه ميمنته وهي ميمنة أهل العراق . وغلب على الماء في صفين حميةً ، ووصفه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بابن الخمارة . وقال ( عليه السلام ) : أيها الناس إن الأشعث لا يزن عند الله جناح بعوضة ، وإنه أقل في دين الله من عفطة عنز . وقال ابن أبي الحديد : كل فساد كان في خلافة علي ( عليه السلام ) وكل اضطراب حدث فأصله الأشعث . بايع وسلم على الضب بإمارة المؤمنين ( عليه السلام ) . وألزم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالتحكيم بل هو الذي أسس التحكيم بالاتفاق مع معاوية !