الشيخ علي الكوراني العاملي
652
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وقد شرك الأشعث في قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقامت ابنته بقتل الحسن ( عليه السلام ) ، وولده محمد في قتل مسلم بن عقيل ، وشارك قيس بن الأشعث في قتل الحسين ( عليه السلام ) . وأضاف الأحمدي : زوَّج بنته لابن عثمان في أيام خلافته ، ونصبه عثمان والياً على آذربايجان ، وكان يهبه مئة ألف درهم من خراجها سنوياً . وعزله الإمام ( عليه السلام ) عن آذربايجان ، ودعاه إلى المدينة ، فهمَّ بالفرار إلى معاوية ، ثم قدم المدينة بتوصية أصحابه ووافى الإمام ( عليه السلام ) . وولاه رئاسة قبيلته كندة في حرب صفين ، وكان على ميمنة الجيش . وتزعَّم التيار الذي فرض التحكيم ، وأثار التعصب اليماني وفرض أبا موسى الأشعري حكماً ، ورفض ابن عباس ومالك الأشتر ، وكان شرساً حتى أنه هدد الإمام ( عليه السلام ) مرة بالقتل ! ووصفه الإمام ( عليه السلام ) بالنفاق ولعنه » . وقد نص المؤرخون على أن الأشعث شريك لابن ملجم في اغتيال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقد نزل ابن ملجم عنده في بيته ، وعاونه على جريمته ! ( وقدم عبد الرحمن بن ملجم المرادي الكوفة لعشر بقين من شعبان سنة أربعين . . فنزل على الأشعث بن قيس الكندي ، فأقام عنده شهراً يستحدُّ سيفه ) . ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 222 ) . وقال ابن الأعثم ( 3 / 68 ) : ( وعزل علي الأشعث بن قيس عن الرئاسة لشئ بلغه عنه ، ودفع رايته إلى حسان بن مخدوج الذهلي ، فغضب لذلك سادات كندة حتى كاد أن يقع بين كندة وربيعة شئ من حرب ، فقالت ربيعة لكندة : يا هؤلاء ! لا عليكم إن كان صاحبكم الأشعث بن قيس ملكاً في الجاهلية وسيداً في الإسلام فإن صاحبنا ليس بدونه ، وهو أهل لهذه الرئاسة . ثم وثب حسان بن مخدوج إلى الأشعث فقال له : يا أخي ! إن كان أمير المؤمنين عزلك عن الرئاسة ، فهذه راية قومي لك ولي راية قومك ، فقال الأشعث : معاذ الله أن أفعل ذلك ! ما كان لي فهو لك ، وما كان لك فهو لي . قال : وبلغ ذلك معاوية أن علياً ( عليه السلام ) قد عزل الأشعث عن الرئاسة فدعا بشاعره كعب بن جعيل وقال : أحب أن يُلقى إلى الأشعث بن قيس شئ من الشعر يهيجه على علي ، فلعله أن يفارقه ويصير إلينا ، فكتب إليه كعب بن جعيل :