الشيخ علي الكوراني العاملي

479

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

5 . كان سعيد مستشاراً لعثمان ، ولما شكى حذيفة اختلاف القراء في نص القرآن وأقنع عثمان بتوحيد نسخته ، عين عثمان سعيداً مسؤولاً لتدوين القرآن ، وضم معه زيد بن ثابت والزبير وعبد الرحمن بن الحرث كما قالوا . فكتبوا القرآن وأرسلوا نسخته إلى الأمصار . ( تدوين القرآن للمؤلف / 319 ) . 6 . رغم تشيع أعمامه فقد كان سعيد متعصباً لبني أمية ، وكان في نفسه أحيحة على علي ( عليه السلام ) لأنه قتل أباه ! قال ابن سعد ( 5 / 31 ) : ( قدم سعيد بن العاص المدينة وافداً على عثمان ، فبعث إلى وجوه المهاجرين والأنصار بصلات وكسى ، وبعث إلى علي بن أبي طالب أيضاً فقبل ما بعث إليه ، وقال علي ( عليه السلام ) : إن بني أمية ليفوقوني تراث محمد ( عليه السلام ) تفوقاً ، والله لئن بقيت لهم لأنفضنهم من ذلك نفض القصاب التراب الوذمة ) ! شرح النهج ( 6 / 174 ) وابن أبي شيبة ( 8 / 622 ) والطبقات ( 5 / 32 ) . والمعنى : يعطوني من حقي في أموال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قليلاً قليلاً كفواق الناقة ، وإن بقيتُ لأنفض أموال الإسلام منهم ، كما ينفض اللحم إذا وقع على التراب . 7 . تخلف الأمويون عن بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليأخذوا منه امتيازات ! وقد تقدم قول اليعقوبي ( 2 / 167 ) : ( بايع الناس إلا ثلاثة نفر من قريش ، مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، والوليد بن عقبة وكان لسان القوم ، فقال : يا أبا لحسن إنك وترتنا جميعاً ، أما أنا فقتلت أبي صبراً يوم بدر ، وأما سعيد فقتلت أباه يوم بدر وكان أبوه ثور قريش . . . الخ ) . وسيأتي في بيعته ( عليه السلام ) . 8 . ووقف سعيد بقوة إلى جانب عثمان لما حاصره المصريون وقاتلهم . قال ابن سعد في الطبقات ( 5 / 33 ) : ( ولم يزل سعيد رجع عن الكوفة بالمدينة حتى وثب الناس بعثمان فحصروه فكان معه في الدار . . وخرج فقاتل فضربه رجل ضربة مأمومة ، فلقد رأيته وإنه ليسمع الرعد فيغشى عليه ) . 9 . وقف على الحياد في حرب الجمل ، وقال لهم : ( زعمتم أنكم إنما تخرجون تطلبون بدم عثمان ، فإن كنتم ذلك تريدون فإن قتلة عثمان على صدور هذه المطي