الشيخ علي الكوراني العاملي

42

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

شهربانويه زوجة الحسين وأم زين العابدين ( ( عليهما السلام ) ) 1 . كتبنا في سيرة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : ( اسم أمه : شاه زنان ، وقيل شهربانويه ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولَّى حريث بن جابرالحنفي جانباً من المشرق ، فبعث إليه ببنتي يزدجرد بن شهريار ، فنحل ابنه الحسين ( عليه السلام ) إحداهما فأولدها زين العابدين ( عليه السلام ) ونحل الأخرى محمد بن أبي‌بكر فولدت له القاسم بن محمد بن أبي‌بكر ، فهما ابنا خالة ) . ( إعلام الورى : 1 / 480 ) . وقد ذكر خؤولته من آل كسرى كل من أرخ له ( عليه السلام ) ! ورووا أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) رغَّب بني هاشم بمصاهرة العجم فقال : فالتمسوا أولادهن ، فإن في أرحامهن البركة ) . ( المغني لابن قدامة الحنبلي ( 7 / 468 ) والكافي ( 5 / 474 ) . وقال في عمدة الطالب / 192 : ( أغنى الله تعالى علي بن الحسين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بما حصل له من ولادة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عن ولادة يزدجرد ) . 2 . وهي غير ابنة يزدجرد التي فاوض حراسها سلمان في فتح المدائن على إخراجها من القصر وتسليمه للمسلمين . وقد روى ذلك الواقدي ( 2 / 204 ) وفيه أن سلمان الفارسي رضي الله عنه تقدم إلى حراس القصر وكلمهم بالفارسية وقال لهم إن الملك يزدجرد هرب ، وقد وعدنا الله هذا القصر فسلموه لنا ولا تهلكوا أنفسكم ، فقالوا له إنهم تخلفوا عن كسرى بسبب بنته المريضة ، فسمحوا لهم بأخذها وغادروا » . ومن البعيد أن تكون ابنة يزدجرد أرسلت أسيرة إلى عمر فصارت زوجة الحسين ( عليه السلام ) ، لأنها أسلمت فلم تكن أسيرة ، ولأن فتح المدائن كان سنة ست عشرة ( الطبري : 3 / 139 ) والإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ولد سنة ثمان وثلاثين ، ومن البعيد أنها ولدته بعد اثنين وعشرين سنة من زواجها من الحسين ( عليه السلام ) ، فلا بد أن تكون أم الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) غيرها . فالمرجح رواية حريث بن جابرالوالي من قبل علي ( عليه السلام ) على اللهازم ، وأنه عثر على بنتي يزدجرد فبعثما إلى الإمام ( عليه السلام ) ، وقد كن صغيرات مشردات عند هروبه من المدائن ، وروي أنه لما وصل هارباً إلى مرو خطب حاكم مرو ابنته ، فغضب ! ( البلاذري : 2 / 387 ) .