الشيخ علي الكوراني العاملي
320
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وأنساب الأشراف : 6 / 128 ، والعقد الفريد : 4 / 279 . وشرح النهج : 1 / 188 ، والكامل : 2 / 223 ) . وفي تاريخ اليعقوبي ( 2 / 162 ) : ( وخرج عثمان والناس يهنئونه ، وكان ذلك يوم الاثنين ، مستهل المحرم سنة 24 ، ومن شهور العجم في تشرين الآخر . فصعد عثمان المنبر ، فجلس في الموضع الذي كان يجلس فيه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ولم يجلس أبو بكر ولا عمر فيه ، جلس أبو بكر دونه بمرقاة ، وجلس عمر دون أبيبكر بمرقاة ، فتكلم الناس في ذلك ، فقال بعضهم : اليوم ولد الشر ، وكان عثمان رجلا حيياً فأرتج عليه ، فقام ملياً لا يتكلم ، ثم قال : إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالاً ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام يشقق الخطب ، وإن تعيشوا فستأتيكم الخطبة ، ثم نزل ) ! أقول : صار ابن عوف ثرياً يكسر الذهب بالفؤوس ، ثم اختلف مع عثمان حتى وصفه عثمان بأنه منافق ، ثم مات ابن عوف وهو بصحة جيدة وكان أصغر سناً من عثمان ، واتهم أولاده عثمان بأنه سمه ، ففي كتاب سليم بن قيس / 437 : ( ثم إن عثمان غدر بابن عوف وزواها عنه ، فبرئ منه ابن عوف ، وقام خطيباً فخلعه كما خلع نعله ! ثم مات ابن عوف وأوصى أن لا يصلي عليه عثمان ، وزعم ولد ابن عوف أن عثمان سَمَّه ) ! وهذا طبيعي يومها في جو الحكام ! 7 . هدف عمر : نقل الخلافة إلى عثمان وقتل علي إن لم يقبل ! هدف عمر من الشورى نقل الخلافة إلى عثمان ، لكن باسم الشورى ! وهدفه من الأمر بقتل المخالف لعبد الرحمن أن يطمئن إلى وصول الخلافة إلى عثمان ، وأن يقتل علياً ( عليه السلام ) لأنه سيرفض ، وإن كان معه الزبير وطلحة فلا بأس أن يقتلا لأجل قتل علي . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « والله لقد بايع الناس أبا بكر وأنا أولى الناس بهم مني بقميصي هذا ، فكظمت غيظي وانتظرت أمر ربي وألصقت كلكلي بالأرض . ثم إن أبا بكر هلك واستخلف عمر ، وقد علم والله إني أولى الناس بهم مني بقميصي هذا ، فكظمت غيضي وانتظرت أمر ربي ! ثم إن عمر هلك وقد جعلها شورى فجعلني سادس ستة