الشيخ علي الكوراني العاملي
181
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الفصل الثامن والثلاثون : مقارنة بين مالية علي ( عليه السلام ) وأبيبكر وعمر وعثمان ووجدك عائلاً فأغنى : أغنى الله رسوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بمال خديجة ( عليها السلام ) ، وبالدعوة المستجابة فلو دعا الله أن يجعل حجراً ذهباً لاستجاب له ، ثم أغناه بالخمس والغنائم . ففي أمالي الطوسي / 468 : ( وأمره ( أمرعلياً ) أن يبتاع رواحل له وللفواطم ، ومن أزمع للهجرة معه من بني هاشم . قال أبو عبيدة : فقلت لعبيد الله يعني ابن أبي رافع : أوَ كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يجد ما ينفقه هكذا ؟ فقال : إني سألت أبي عما سألتني وكان يحدث بهذا الحديث ، فقال : فأين يذهب بك عن مال خديجة ( عليها السلام ) ؟ وقال : إن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ما نفعني مال قط مثل ما نفعني مال خديجة ، وكان رسول الله يفك من مالها الغارم والعاني ، ويحمل الكل ، ويعطي في النائبة ، ويرفد فقراء أصحابه ، إذ كان بمكة ، ويحمل من أراد منهم الهجرة ، وكانت قريش إذا رحلت عيرها في الرحلتين ، يعني رحلة الشتاء والصيف ، كانت طائفة من العير لخديجة ، وكانت أكثر قريش مالاً ، وكان ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ينفق منه ما شاء في حياتها ، ثم ورثها هو وولدها بعد مماتها ) . وروى البخاري ( 5 / 80 ) قال عمر لأسماء بنت عميس : ( سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله منكم ، فغضبت وقالت : كلا والله ، كنتم مع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم ، وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله . وأيم الله لا أطعم طعاماً ولا أشرب شراباً حتى أذكر ما قلتَ لرسول الله ، ونحن كنا نؤذي ونخاف ) . فأيد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قولها .