الشيخ علي الكوراني العاملي

182

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

زعموا أن أبا بكر كان ينفق على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! وضعوا في مقابل قول النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ما نفعني مال قط مثل ما نفعني مال خديجة ، أنه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ما نفعني مال قط كما نفعني مال أبي‌بكر ، فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال : ما أنا ومالي إلا لك ! ( ابن حبان : 15 / 273 ، والاستيعاب : 3 / 966 ) . وقال في فتاوى الشبكة الإسلامية ( 4 / 475 ) : ( أخرج الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة قال . . قال الشيخ الألباني : صحيح ، وهذا الحديث لا يفهم منه أن رسول الله لم ينتفع بمال خديجة رضي الله عنها بل إنها بذلت مالها مواساة لسيد المرسلين ، ولهذا قال عنها : وواستني بمالها إذ حرمني الناس . وهذا بعض حديث رواه أحمد في مسنده ، وصححه الأرناؤوط ) . فهم يريدون إثبات إنفاق أبي‌بكر على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أكثر من إنفاق خديجة ( عليها السلام ) ! وفي الطرائف / 406 : ( لم يزل قومه وجماعته أهل الثروة والرئاسة ، ولما كان بمكة كان له مع ماله ومال كفيله وعمه أبي طالب مال خديجة ( عليها السلام ) ، التي يضرب بكثرة مالها الأمثال ، ولما هاجر إلى المدينة فتحت عليه الفتوح والغنائم ، ففي أي الوقتين كان لأبي‌بكر مال يغنيه بماله . ومن طريف ما يؤكد ذلك أن أباه أبا قحافة كان شديد الفقر ، حتى كان يؤجر نفسه للناس في أمور خسيسة ، فأين كان غناه وإيثاره مع سوء حال أبيه ، لولا البهتان الذي لا شبهة فيه ) . وفي الصراط المستقيم ( 2 / 102 ) عن الكلبي النسابة : ( كان أبو قحافة عضروطاً لابن جذعان ينادي على مائدته كل يوم بمد ) . والعضروط : الذي يخدم بطعام بطنه . وقد اخترعت عائشة لأبيها ثروة عظيمة زعمت أنه أنفقها على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! فتحيرعلماء السلطة فيها لأنها خيالية ! قالت : « فخرتُ بمال أبي في الجاهلية ، وكان قد ألف ألف أوقية ) ! ( رواه النسائي : 5 / 358 ، وروته مصادرهم ووثقه علماؤهم أو صححوه ! كتهذيب الكمال : 23 / 392 ، وميزان الإعتدال : 3 / 375 ، ومجمع الزوائد : 4 / 317 ، وأمثال الحديث للرامهرمزي / 131 ، وفتح الباري : 9 / 222 ، وتاريخ بخاري الكبير : 1 / 224 ، وتهذيب الكمال : 21 / 416 ، وتهذيب التهذيب : 8 / 325 ، وسنة ا بن أبي عاصم / 225 ، وإعانة الطالبين : 4 / 199 / والطبراني الكبير : 23 / 174 . فتكون ثروة أبيها مليار درهم ، وهو أمرٌ غير معقول ! لهذا اضطرالذهبي لأن يجعل