الشيخ علي الكوراني العاملي

178

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

أبي طلحة ، وكانوا عشرة صحابة أو أكثر ، وكان ساقيهم أنس بن مالك ! ثم قال : « ولأحمد عن يحيى القطان عن حميد عن أنس : كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء ، ونفراً من الصحابة عند أبي طلحة . ووقع عند عبد الرزاق عن معمر بن ثابت وقتادة وغيرهما عن أنس ، أن القوم كانوا أحد عشر رجلاً ، وقد حصل من الطرق التي أوردتها تسمية سبعة منهم ، وأبهمهم في رواية سليمان التيمي عن أنس . . . ومن المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان عن أنس ، أن أبا بكر وعمر كانا فيهم ! وهو منكر ، مع نظافة سنده ، وما أظنه إلا غلطاً » ! يقصد أن حديث شرب أبي‌بكر وعمر للخمر صحيح السند ، لكن معناه مستنكر ! مع أنه إذا صح سند الحديث ، فلا قيمة لاستغرابك معناه ! ووقت هذه القصةكانت عند نزول سورة المائدة قبل وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بشهر أو شهرين ! لأن آية : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ، من سورة المائدة ، وهي آخر سورة نزلت من القرآن ، قرب وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! وقالت الروايات إنه انتشر بين المسلمين أن القصيدة من نظم أبي‌بكر ! فاهتمت عائشة بنفي نظمه لها ، لكنها لم تنف مشاركته في الحفلة وإنشاده لها ! فقد روى بخاري في صحيحه ( 4 / 263 ) دفاعها فقال : « عن عائشة أن أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر ، فلما هاجر أبو بكر طلقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر ، الذي قال هذه القصيدة ورثى كفار قريش : وماذا بالقليب قليب بدر * من الشيزى تزين بالسنام وماذا بالقليب قليب بدر * من القينات والشرب الكرام تحييْ بالسلامة أم بكر * وهل لي بعد قومي من سلام يحدثنا الرسول بأن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام » فنفت عائشة نظم أبيها للقصيدة لا إنشاده لها ! فكأن المهم عندها نفي نظمها لأنها تثبت