الشيخ علي الكوراني العاملي

179

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

كفر ناظمها وإنكاره النبوة ! أما إنشاده لها فهو أقل مصيبةً ! وروى ابن حجر في الإصابة ( 7 / 39 ) أن عائشة كانت غاضبة لأن الناس يومها لم يصدقوها ! « كانت تدعو على من يقول إن أبا بكر الصديق قال هذه القصيدة ثم تقول : والله ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية ولا في الإسلام ، ولكن تزوج امرأة من بني كنانة ثم بني عوف ، فلما هاجر طلقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر ، فقال هذه القصيدة يرثي كفار قريش الذين قتلوا ببدر ، فتحامى الناس أبا بكر من أجل المرأة التي طلقها ، وإنما هو أبو بكر بن شعوب » . تقصد عائشة أن أم بكر المخاطبة بالقصيدة هي مطلقة أبيها ، وتزوجها ابن شعوب ، وهو الذي نظم القصيدة ! راجع : أمالي الطوسي / 737 ، رواها بسبعة أبيات ، وابن هشام : 2 / 549 ، رواها بتسعة ، والغدير : 6 / 251 ، و 7 / 96 و : 7 / 95 ، وفتح الباري : 10 / 30 ، وقد توسع في الموضوع ودافع بما يستطيع ، لكن كلامه يدل على تحيره ، وسيرة ابن كثير : 2 / 535 ، ومستدرك الوسائل : 17 / 83 ، والسقيفة أم الفتن / 74 ، وفيض القدير : 1 / 117 ، والإصابة : 7 / 38 ، والزوائد : 5 / 51 ، والهداية الكبرى / 106 ، وأمالي المرتضى : 2 / 18 ، والنص والاجتهاد / 311 ، وأحاديث الشعر للمقدسي / 57 ، والنهاية : 3 / 412 ، والثعلبي : 2 / 142 ، والإصابة : 7 / 38 ، والصحيح من السيرة : 5 / 301 و 304 . ولما رأى رواة السلطة أن علياً ( عليه السلام ) لم يشارك في هذه الحفلة ، افتروا عليه أنه شرب الخمر ، وأنه صلى وهو سكران ، ورووها على عادتهم عن لسان علي ( عليه السلام ) ! قال البيهقي ( 1 / 389 ) : ( عن علي أن رجلاً من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن تحرم الخمر ، فأمهم علي في المغرب وقرأ : قُلْ يَا أيُّهَا الكَافِرُون ، فخلط فيها فنزلت : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلَوةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ) . لكن الطبري قال : إن صاحب القصة والقائل انتهينا هو عمر ، عند نزول الآية ! ( الدر المنثور : 2 / 318 ) .