الشيخ علي الكوراني العاملي
162
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
قال العلامة الحلي في منهاج الكرامة / 69 : ( ابتدعوا أشياء اعترفوا بأنها بدعة وأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : كل بدعة ضلالة وكل ضلالة فإن مصيرها إلى النار ! وقال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد عليه ! ولو رُدُّوا عنها كرهته نفوسهم ونفرت قلوبهم ! كذكر الخلفاء في خطبتهم ، مع أنه بالإجماع لم يكن في زمن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ولا في زمن أحد من الصحابة والتابعين ، ولا في زمن بني أمية ، ولا في صدر ولاية العباسيين ، بل هو شئ أحدثه المنصور لمِا وقع بينه وبين العلوية فقال : والله لأرغمن أنفي وأنوفهم ، وأرفع عليهم بني تيم وعديٍّ ، وذكَرَ الصحابة في خطبته ! واستمرت هذه البدعة إلى هذا الزمان ) . 10 . سليمان الأعمش نموذجٌ لعداوة ( الخلفاء ) لعلي ( عليه السلام ) ! وهو من كبار العلماء والرواة ، وثقه الجميع ورووا عنه . وكان معاصراً للمنصور وصادعاً بفضائل علي ( عليه السلام ) ، فطلب منه أبو حنيفة أن لا يروي ذلك ! قال الطوسي في أماليه / 628 : ( شريك بن عبد الله القاضي قال : حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله فذكر ضعفاً شديداً ، وذكر ما يتخوف من خطيئاته وأدركته رنةٌ فبكى ! فأقبل عليه أبو حنيفة فقال : يا أبا محمد إتق الله وانظر لنفسك فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو رجعت عنها كان خيراً لك ! قال الأعمش : مثلُ ماذا يا نعمان ؟ قال : مثل حديث عباية : أنا قسيم النار . قال : أوَلمثلي تقول هذا يا يهودي ؟ أقعدوني ، سندوني ، أقعدوني : حدثني والذي إليه مصيري موسى بن طريف ، ولم أر أسدياً كان خيراً منه قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي ، قال : سمعت علياً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أنا قسيم النار ، أقول هذا وليي دعيه ، وهذا عدوي خذيه ! وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج وكان يشتم علياً شتماً مقذعاً يعني الحجاج ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط