الشيخ علي الكوراني العاملي
163
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما ! ثم قال أبو سعيد : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتول أو قال لم يحب علياً ، وتلا : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ . ! قال فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال : قوموا بنا لايجيؤنا أبو محمد بأطمَّ من هذا ) ! والظاهر أن المنصور أرسل أبا حنيفة إلى الأعمش ، فقد كان أبو حنيفة هارباً من المنصور لأنه أفتى بالثورة عليه ، وكان يسميه لص الخلافة ، فتوسط له بعضهم وأرضوه عنه ، فبايعه وصار مطيعاً للمنصور ، فكان يرسله إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) وغيره ، ويستخدمه لأغراضه ، وأخيراً حبسه ، وقتله ! وإنما وصف الأعمش أبا حنيفة باليهودي لأن مبغض علي والعترة ( عليهم السلام ) يحشر يهودياً ، كما رويَ عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . ( فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل : 2 / 661 ) . وقال المفيد في تصحيح الإعتقاد / 108 : ( جاء الخبربأن الطريق يوم القيامة إلى الجنة كالجسر يمر به الناس ، وهو الصراط الذي يقف عن يمينه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعن شماله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويأتيهما النداء من قبل الله تعالى : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) . وكان الأعمش ( رحمه الله ) يصدع بمذهبه ، ويواجه المنصور بفضائل علي ( عليه السلام ) ! ففي العمدة لابن البطريق / 378 : ( دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم ، فلما بصر به قال له : يا سليمان تَصَدَّرْ ؟ قال : أنا صدرٌ حيث جلستُ ! ثم قال : حدثني الصادق قال : حدثني الباقر قال : حدثني السجاد قال : حدثني الشهيد أبو عبد الله قال : حدثني أبي وهو الوصي علي بن أبي طالب قال : حدثني النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : أتاني جبرئيل آنفاً فقال : تختموا بالعقيق فإنه أول حجر شهد لله بالوحدانية ، ولمحمد بالنبوة ، ولعلي بالوصية ، ولولده بالإمامة ، ولشيعته بالجنة ! قال : فاستدار الناس بوجوههم نحوه فقيل له : تذكر قوماً فتعلم من لا نعلم ! فقال : الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والسجاد علي بن الحسين ، والشهيد الحسين بن علي ، والوصي ، وهو التقي