الشيخ علي الكوراني العاملي

584

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وهو عليل فقال : أذهب البأس رب الناس ، عن ثابت بن قيس بن شماس » . روى المفيد في أماليه / 49 : « عن مروان بن عثمان قال : لما بايع الناس أبا بكر . . خرج علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس بن شماس فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال : أرادوا أن يحرقوا عليَّ بيتي ، وأبو بكر على المنبر يبايع له ولا يدفع عن ذلك ولا ينكره ! فقال له ثابت : ولا تفارق كفي يدك حتى أقتل دونك ، فانطلقا جميعاً حتى عادا إلى المدينة » . ويبدو أن قيس بن ثابت ( رحمه الله ) كان ناشطاً بعد فتح مكة عندما كثر القرشيون في المدينة ، وكانوا يعملون لأخذ الخلافة ، وعزل أهل‌البيت ( عليهم السلام ) والأنصار ، ولذلك أرادوا اغتياله فوقاه علي ( عليه السلام ) ، وأنجاهما الله تعالى بكرامة ( مناقب آل أبي طالب : 2 / 130 ) . وروى اليعقوبي في تاريخه ( 2 / 179 ) فرحة الصحابة ببيعة علي ( عليه السلام ) ، وخُطَبَهم في المسجد النبوي ، فقال : « وقام قوم من الأنصار فتكلموا ، وكان أول من تكلم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري ، وكان خطيب الأنصار ، فقال : والله يا أمير المؤمنين لئن كانوا تقدموك في الولاية فما تقدموك في الدين ، ولئن كانوا سبقوك أمس فقد لحقتهم اليوم ، ولقد كانوا وكنت لا يخفى موضعك ، ولا يجهل مكانك ، يحتاجون إليك فيما لا يعلمون ، وما احتجت إلى أحد مع علمك . ثم قام خزيمة بن ثابت الأنصاري وهو ذو الشهادتين ، فقال : يا أمير المؤمنين ! ما أصبنا لأمرنا هذا غيرك ، ولا كان المنقلب إلا إليك ، ولئن صدقنا أنفسنا فيك ، فلأنت أقدم الناس إيماناً وأعلم الناس بالله ، وأولى المؤمنين برسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، لك ما لهم ، وليس لهم ما لك . . . الخ . » . وعندما انهزم المسلمون في اليمامة وقف ثابت ونادى في المسلمين فقال : « بئسما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين ! اللهم إني أبرأ إليك مما يعبد هؤلاء يعنى أهل اليمامة ، وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء يعني المسلمين » ! ( الطبري : 2 / 510 ) وفي فتوح ابن الأعثم ( 1 / 29 ) : « فتقدم وفي يده راية صفراء ، ثم حمل على القوم فلم يزل يطاعن حتى قتل . قال : فتقدم ابن عم له يقال له بشير بن عبد الله ، حتى وقف بين الجمعين ،