الشيخ علي الكوراني العاملي

585

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

قال : ثم حمل بشير بن عبد الله هذا فلم يزل يقاتل حتى قتل » . ومن صناع النصر البراء بن بن مالك : قال السيد الخوئي ( 4 / 188 ) : « البراء بن مالك الأنصاري ، أخو أنس بن مالك ، شهد بدراً وأحداً والخندق وقتل يوم تستر . من أصحاب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . . وقال الكشي في ترجمة أبي أيوب . . من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أبو الهيثم بن التيهان ، وأبو أيوب ، وخزيمة بن ثابت ، وجابر بن عبد الله ، وزيد بن أرقم ، وأبو سعيد الخدري ، وسهل بن حنيف ، والبراء بن مالك ، وعثمان بن حنيف ، وعبادة بن الصامت . ثم ممن دونهم قيس بن سعد بن عبادة ، وعدي بن حاتم ، وعمرو بن الحمق ، وعمران بن الحصين ، وبريدة الأسلمي ، وبشر بن كثير » . ومعنى رجوعهم اليه ( عليه السلام ) إدانتهم لأهل السقيفة . وقال الطبري : 2 / 510 ، عن بطولة البراء في اليمامة : « انهزم المسلمون . . ثم قام البراء بن مالك أخو أنس بن مالك ، وكان إذا حضر الحرب أخذته العروراء حتى يقعد عليه الرجال ، ثم ينتفض تحتهم حتى يبول في سراويله ، فإذا بال يثور كما يثور الأسد ، فلما رأى ما صنع الناس أخذه الذي كان يأخذه حتى قعد عليه الرجال ، فلما بال وثب فقال : أين يا معشر المسلمين ، أنا البراء بن مالك هلمَّ إليَّ ! وفاءت فئة من الناس فقاتلوا القوم حتى قتلهم الله ، وخلصوا إلى مُحكَّم اليمامة وهو محكم بن الطفيل . . ثم زحف المسلمون حتى ألجؤوهم إلى حديقة الموت ، وفيها عدو الله مسيلمة الكذاب فقال البراء : يا معشر المسلمين ألقونى عليهم في الحديقة ، فقال الناس : لا نفعل يا براء ، فقال والله لتطرحني عليهم فيها ! فاحتُمل حتى إذا أشرف على الحديقة من الجدار اقتحم فقاتلهم عن باب الحديقة حتى فتحها للمسلمين ، ودخل المسلمون عليهم فيها فاقتتلوا حتى قتل الله مسيلمة عدو الله » . ومن صناع النصر عباد بن بشر الأنصاري : روى ابن سعد ( 3 / 441 ) عن أبي سعيد الخدري قال : « سمعت عباد بن بشريقول : يا