الشيخ علي الكوراني العاملي
522
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر فقال : كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل علياً ( عليه السلام ) ، ثم ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك » . وفي شرح النهج ( 13 / 301 ) قال ابن أبي الحديد : ( سألت النقيب أبا جعفر فقلت له : أحق ما يقال في حديث خالد ؟ فقال : إن قوماً من العلوية يذكرون ذلك ، ثم قال : وقد روي أن رجلاً جاء إلى زفر بن الهذيل صاحب أبي حنيفة ، فسأله عما يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم نحو الكلام والفعل الكثير أو الحدث ، فقال : إنه جائز ، قد قال أبو بكر في تشهده ما قال ، فقال الرجل : وما الذي قاله أبو بكر ؟ قال : لا عليك ، فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة ، فقال : أخرجوه ، قد كنت أحدث أنه من أصحاب أبي خطاب ) . فالقضية مشهورة عندهم ، يرويها أحد رواة البخاري ، ويفتي بها أبو حنيفة ! وقد تفاوتت الرواية في وقت هذه الحادثة ، وفيما فعله ( عليه السلام ) بخالد ، وفي بعضها أنه طوق عنقه بعمود حديد ، فلم يستطيعوا فكه حتى توسط العباس عند علي ( عليه السلام ) بطلب أبيبكرففكه . وليس بأعجب من قوته الخارقة ( عليه السلام ) في دحو باب خيبر ثم حمله ! وروى الصدوق في علل الشرائع ( 1 / 191 ) بسند صحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( لما منع أبو بكر فاطمة ( عليها السلام ) فدكاً وأخرج وكيلها جاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى المسجد وأبو بكر جالس وحوله المهاجرون والأنصار فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ما جعله رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لها ووكيلها فيه منذ سنين ؟ فقال أبو بكر : هذا فئ للمسلمين فإن أتت بشهود عدول ، وإلا فلا حق لها فيه . قال : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف ما تحكم في المسلمين ؟ قال ، لا . قال : أخبرني لو كان في يد المسلمين شئ فادعيت أنا فيه ممن كنت تسأل البينة ؟ قال إياك كنت أسأل . قال : فإذا كان في يدي شئ فادعى فيه المسلمون تسألني فيه البينة ؟ قال فسكت أبو بكر . فقال عمر هذا فئ للمسلمين ولسنا من خصومتك في شئ ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأبيبكر يا : أبا بكر تقر بالقرآن ؟ قال بلى ، قال فأخبرني عن قول الله عز وجل : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . أفينا أو في