الشيخ علي الكوراني العاملي

521

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

حرب المرتدين والفتوحات ، طمعا بأن يقبل منهما قيادة جيش لكنه لم يقبل ، وكان يقترح عليهم قائداً كفوءاً ، ويأخذان برأيه غالباً ! لهذا لا يصح القول إنه ( عليه السلام ) اعتزل الشؤون العامة بنحو مطلق ، فقد كان يزور قبر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ويصلي عنده منفرداً ، ويجلس لمراجعات الناس وبيان الشريعة والقضاء بين الناس فيما رجعوا اليه فيه ، لأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) نصبه حجة للأمة وقاضياً بينها . نعم يصح القول إنه اعتزل ( عليه السلام ) نسبياً ، وكان أوج اعتزاله في الشهرين الأولين حتى تفاقمت حركة طليحة الأسدي المتنبئ ، واستجابت له قبائل كثيرة ، وبلغ عدد قواته في حائل وسميراء وبزاخة عشرين ألفاً وأكثر . ثم اتخذ معسكراً في ذي القَصَّة قرب المدينة فيه عشرة آلاف مقاتل ، بقيادة ابن أخ طليحة حِبَال بن سلمة بن خويلد الأسدي ، وكان فارساً مشهوراً . فتهض علي ( عليه السلام ) . أما الحسنان ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فروى بعضهم أنهما شاركا في الفتوحات في عهد عثمان ، رواه البلاذري ( 2 / 411 ) بصيغة تضعيف ، قال : « فغزا سعيد طبرستان ، ومعه في غزاته فيما يقال الحسن والحسين أبناء علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) » . لكن لا يصح ذلك لأنهما لو شاركا ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لاشتهر ذلك ، ويكفي لرده أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان شديد المحافظة على حياتهما ( عليهم السلام ) والخوف عليهما من منافقي قريش ، وليس من المعارك ! قال ( عليه السلام ) كما في نهج البلاغة ( 2 / 298 ) : « اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم أضمروا لرسولك ضروباً من الشر والغدر ، فعجزوا عنها ، وحِلْتُ بينهم وبينها ، فكانت الوجبة بي والدائرة عليَّ . اللهم احفظ حسناً وحسيناً ، ولا تمكن فجرة قريش منهما ما دمت حياً ) ( شرح النهج : 2 / 298 ) . 21 . أمروا خالداً بأن يقتل علياً ( عليه السلام ) ففشل ! قال السمعاني في الأنساب ( 3 / 95 ) : « عباد بن يعقوب الرواجني . . روى عنه جماعة من مشاهيرالأئمة ، مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، روى عنه حديث أبي‌بكر أنه قال : لا يفعل خالد ما أمر به . سألت الشريف عمر بن