الشيخ علي الكوراني العاملي
453
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
أن ينظروا إلى شئ من عورتي ، ثم تفهم عند ذلك مني تفهم ما كان وما هو كائن ، إن شاء الله تعالى ! أقبلتَ يا علي ؟ قال : نعم . قال : اللهم فاشهد . قال : وكان فيما أوصى به رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن يدفن في بيته الذي قبض فيه ، ويكفن بثلاثة أثواب : أحدها يمان ، ولا يدخل قبره غير علي ( عليه السلام ) . ثم قال : يا علي كن أنت وابنتي فاطمة والحسن والحسين وكبروا خمساً وسبعين تكبيرة ، وكبر خمساً وانصرف ، وذلك بعد أن يؤذن لك في الصلاة . قال علي ( عليه السلام ) : بأبي أنت وأمي من يؤذنني ؟ قال : جبرئيل ( عليه السلام ) يؤذنك . قال : ثم من جاء من أهل بيتي يصلون علي فوجاً فوجاً ثم نساؤهم ، ثم الناس بعد ذلك » . وفي الطبقات : 2 / 280 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « غسل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ثلاث غسلات بماء وسدر ، وغسل في قميص ، وغسل من بئر يقال لها الغرس لسعد بن خيثمة بقباء وكان يشرب منها ، وولي علي غسله والعباس يصب الماء ، والفضل محتضنه يقول : أرحني أرحني قُطعت وتيني ! إني أجد شيئاً يتنزل علي مرتين » . أقول : قالت رواية أهلالبيت ( عليهم السلام ) إن العباس لم يشارك ، بل ابنه الفضل . وفي دعائم الإسلام : 1 / 227 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أوصاه بأن يتولى غسله فكان هو الذي وليه ، قال : فلما أخذت في غسله سمعت قائلاً من جانب البيت وهو يقول : لاتنزع القميص عنه فغسلته ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في قميصه ، وإني لأغسله وأحس يداً مع يدي تتردد عليه ، وإذا قلبته أعنت على تقليبه ، وقد أردت أن أكبه لوجهه فأغسل ظهره فنوديت لاتُكبه ، فقلبته لجنبه وغسلت ظهره » . وفي تهذيب الأحكام : 1 / 296 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « كفن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في ثلاثة أثواب : برد أحمر حبرة ، وثوبين أبيضين صحاريين . قلت له وكيف صليَ عليه ؟ قال سجيَ بثوب وجعل وسط البيت ، فإذا دخل عليه قوم داروا به وصلوا عليه ودعوا له ، ثم يخرجون ويدخل آخرون ، ثم دخل علي ( عليه السلام ) القبر فوضعه على يديه وأدخل معه الفضل بن عباس ، فقال رجل من الأنصار من بني الخيلاء يقال له أوس بن خولى : أنشدكم الله أن تقطعوا حقنا ! فقال له علي ( عليه السلام ) : أدخل