الشيخ علي الكوراني العاملي

389

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

خمٍّ لأحد عذراً ! ( الخصال 1 / 173 ) . إن منطق الزهراء ( عليها السلام ) منطق أبيها ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ولذلك قالت لهم : إن الله يتعامل مع الناس بإقامة الحجة عليهم ، وقد أقام أبوها الحجة لربه كاملةً غير منقوصة ، ومنها حق زوجها علي وولديها في الولاية على الأمة بعد نبيها ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! قالت لهم ، لاعذر لكم ، فلا تخدعوا أنفسكم ! فقد بلَّغ أبي عن ربه ، وأخبركم أن المالك لكم سبحانه قضى الأمر ، وجعل لأمته ولياً ، فمتى كان لكم الخيرة أن تختاروا زيداً أو عمرواً ، بعد أن قضى الله ورسوله أمراً ! فالحجة عليكم تامةٌ من أبي ومني ، ونعم الموعدُ القيامة ، والزعيم محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعند الساعة يخسرالمبطلون ! إن إعلان غدير خم عملٌ ربانيٌّ بمنطق التبليغ والأعمال الرسولية . والأعمال المقابلة له قوية بمنطق العمل السياسي وفرض الأمر الواقع . والعمل السياسي قد يغلب العمل الرسولي ، لكنها غلبةٌ آنية بلا حجة ولا عقل ، ولو استمرت سنين أو قروناً ، أو إلى ظهور المهدي الموعود ( عليه السلام ) . ( راجع ما كتبناه في بيعة الغدير في السيرة النبوية ) . * *