الشيخ علي الكوراني العاملي
388
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ، فقال : يا محمد ! أمرتنا عن الله بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وبالصلاة ، والصوم ، والحج ، والزكاة ، فقبلنا منك . ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ! فهذا شئ منك أم من الله ؟ ! فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : والذي لا إله إلا هو إن هذا إلا من الله . فولى جابر يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ! فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره ، وقتله ، وأنزل الله تعالى : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . . الآية » . 8 - نزلت ثلاث آيات في بيعة الغدير أولها قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ . « » المائدة : 67 » . والثانية : قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا . « المائدة : 3 » نزلت بعد أن خطب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ونصب علياً ( عليه السلام ) خليفته . والثالثة : قوله تعالى : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ . « المعارج : 1 - 2 » عندما اعترض على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) معترض من قريش . وفي كل منها حديث صحيح عندهم ، وقد فصلناها في رسالة : تفسير آيات الغدير . 9 - المنطق النبوي حقق هدفه وفضح قريشاً بعد بيعة السقيفة ، قرر علي وفاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن يستنهضا الأنصار ويطالباهم بالوفاء ببيعة العقبة ، التي شرط فيها النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن يحموه وأهله وذريته مما يحمون منه أنفسهم وذراريهم ! وكانت فاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مريضة مما حدث لها في الهجوم على بيتها ، فأركبها علي ( عليه السلام ) على دابة ، وأخذ بيد الحسن والحسين ، وجال على بيوت رؤساء الأنصار في ليلتين ، وكانت أكثرما تكلمهم فاطمة ( عليها السلام ) فقال لها بعضهم : يا بنت رسول الله ، لو سمعنا هذا الكلام منك قبل بيعتنا لأبيبكر ، ما عدلنا بعلي أحداً ! فقالت ( عليها السلام ) : وهل ترك أبي يوم غدير