الشيخ علي الكوراني العاملي

373

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الفصل العشرون : أعلن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) علياً ( عليه السلام ) خليفته يوم الغدير 1 - مراسم إعلان النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) خلافة علي ( عليه السلام ) يوم الغدير « عن عطية السعدي قال : سألت حذيفة بن اليمان عن إقامة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) علياً ( عليه السلام ) يوم الغديرغديرخم ، كيف كان ؟ فقال : إن الله تعالى أنزل على نبيه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ . فقالوا : يا رسول الله ما هذه الولاية التي أنتم بها أحق منا بأنفسنا ؟ فقال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : السمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم . فقلنا : سمعنا وأطعنا . فأنزل الله تعالى : وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا . فخرجنا إلى مكة مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في حجة الوداع ، فنزل جبرئيل فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول : أنصب علياً عَلَماً للناس ! فبكى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حتى اخضلت لحيته وقال : يا جبرئيل إن قومي حديثوا عهد بالجاهلية ، ضربتهم على الدين طوعاً وكرهاً حتى انقادوا لي ، فكيف إذا حملت على رقابهم غيري ! قال : فصعد جبرئيل » . ( إقبال الأعمال : 2 / 241 ، وإثبات الهداة : 3 / 245 ) . وفي تفسير العياشي ( 1 / 331 ) عن ابن عباس ، وجابر بن عبد الله الأنصاري قالا : « أمر الله تعالى نبيه محمداً ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن ينصب علياً ( عليه السلام ) علماً للناس ويخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله أن يقولوا حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ! فأوحى الله إليه : يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . . فقام رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بولايته يوم غدير خم » . أقول : تنفيذاً لأمر ربه ، ركز النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في حجة الوداع في خطبه وكلامه على مقام أهل بيته