الشيخ علي الكوراني العاملي

153

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

6 . خطبة علي ( عليه السلام ) الرسمية وجواب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال في مناقب آل أبي طالب « 3 / 126 » : « وخطب النبي على المنبر في تزويج فاطمة ( عليها السلام ) خطبة ، رواها يحيى بن معين في أماليه ، وابن بطة في الإبانة بإسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعاً ، ورويناها عن الرضا ( عليه السلام ) . وروى ابن مردويه قال لعلي : تكلم خطيباً لنفسك ، فقال : الحمد لله الذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة من يتقيه ، وأنذر بالناس من يعصيه ، نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمد من يعلم أنه خالقه وباريه ، ومميته ومحييه ، ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه وترضيه ، وأن محمداً عبده ورسوله ، صلاة تزلفه وتخطيه ، وترفعه وتصطفيه . والنكاح ما أمر الله به ورضيه ، واجتماعنا مما قدره الله وأذن فيه ، وهذا رسول الله زوجي ابنته فاطمة على خمس مائة درهم وقد رضيت ، فاسألوه واشهدوا . وفي خبر : زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي الله لها ، فدونك أهلك فإنك أحق بها مني . وفي خبر : فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى الله رضاً . فخر عليٌّ ساجداً شكراً لله تعالى وهو يقول : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ . فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : آمين » . 7 . الاحتفال بعرس فاطمة ( عليها السلام ) في السماء في تفسير العياشي : 2 / 211 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « أمر الله طوبى فنثرت عليهم من حللها وسندسها ، وإستبرقها ، ودرها ، وزمردها ، وياقوتها ، وعطرها ، فأخذوا منه حتى ما دروا مايصنعون به . ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة ( عليها السلام ) ، فهي في دار علي بن أبي طالب » . وفي المناقب « 3 / 128 » : « قيل لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : قد علمنا مهر فاطمة في الأرض