الشيخ علي الكوراني العاملي

154

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

فما مهرها في السماء فقال : سل ما يعنيك ودع ما لا يعنيك . قيل : هذا مما يعنينا يا رسول الله ، قال : كان مهرها في السماء خمس الأرض ، فمن مشى عليها مبغضاً لها أو لولدها ، مشى عليها حراماً إلى أن تقوم الساعة » . وفي تاريخ دمشق « 42 / 126 » : « عن جابر بن عبد الله قال : دخلت أم أيمن على النبي وهي تبكي فقال لها : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟ قالت : بكيت يا رسول الله لأني دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوج ابنته رجلاً من الأنصار ، فنثر على رأسها اللوز والسكر ، فذكرت تزويجك فاطمة من علي بن أبي طالب ولم ينثر عليها شيئاً ! فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : لا تبكي يا أم أيمن فوالذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة ما أنا زوجته ولكن الله زوجه ، ما رضيت حتى رضي علي ، وما رضيت فاطمة حتى رضي الله رب العالمين . يا أم أيمن ، إن الله لما أن زوج فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش فيهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ، وأمر الجنان أن تزخرف فتزخرفت ، وأمر الحور العين أن يتزينَّ فتزينَّ ، وكان الخاطب الله وكان الملائكة الشهود ! ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر الأبيض مع الياقوت الأحمر مع الزبرجد الأخضر ، فابتدر حور عين من الجنان يرفلن في الحلي والحلل يلتقطنه ، ويقلن هذا من نثار فاطمة بنت محمد ، فهن يتهادينه بينهن إلى يوم القيامة » . أقول : كلام أم أيمن عن المرحلة الأولى من عرس فاطمة ( عليها السلام ) ، فقد ورد أنهم نثروا في عرسها : « فخرج مولى لأم‌سلمة زوجة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فنثر سكراً ولوزاً ، ونثر الناس من كل جانب » . » الهداية الكبرى / 115 « . 8 . تهيئة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) منزل فاطمة وعلي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) روى الطبراني في الأوسط : 6 / 290 ، وابن ماجة : 1 / 615 : « عن عائشة وأم‌سلمة قالتا : أمرنا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن نجهز فاطمة حتى ندخلها على علي ، فعمدنا إلى البيت ففرشناه تراباً ليناً من أعراض البطحاء ، ثم حشونا مرفقتين ليفاً ، فنفشناه بأيدينا ، ثم أطعمنا