الشيخ علي الكوراني العاملي

146

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

أنتظر بها القضاء ، فذكر ذلك أبو بكر لعمر فقال له عمر : ردك يا أبا بكر . ثم إن أبا بكر قال لعمر : أخطب فاطمة إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فخطبها فقال له مثلما قال لأبي‌بكر : أنتظر بها القضاء ، فجاء عمر إلى أبي‌بكر فأخبره فقال : له ردك يا عمر » ! وفي تذكرة الخواص / 276 ، عن أحمد في الفضائل : « فقال رسول الله : إنها صغيرة ، وإني أنتظر بها القضاء ، فلقيه عمر فأخبره ، فقال : ردك ، ثم خطبها عمر فرده » . وفي سنن النسائي « 6 / 62 » : « فقال رسول الله : إنها صغيرة فخطبها علي فزوجها منه » . وفي مجمع الزوائد « 9 / 204 » عن الطبراني الكبير « 22 / 408 » ووثقه : « خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال النبي : هي لك يا علي » . وفي المناقب : 3 / 122 : « اشتهر في الصحاح بالأسانيد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر الأنصاري ، وأنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وأم‌سلمة ، بألفاظ مختلفة ومعان متفقة ، أن أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مرة بعد أخرى فردهما . وروى ابن بطة في الإبانة أنه خطبها عبد الرحمن فلم يجبه . وفي رواية غيره أنه قال : بكذا من المهر ، فغضب ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ومد يده إلى حصى فرفعها فسبحت في يده ، وجعلها في ذيله فصارت دراً ومرجاناً ، يعرض به جواب المهر » . أقول : معنى قول عبد الرحمن بن عوف : بكذا من المهر أنه عرض على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مبلغاً كبيراً مهراً لفاطمة ( عليها السلام ) ، فأجابه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : لسنا من نوعكم نهتم بالمهر والمال ونزوج بناتنا بهذا المقياس ، بل قضيتنا فوق ذلك . وفي عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 203 : « عن علي ( عليه السلام ) قال : قال لي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يا علي لقد عاتبتني رجال قريش في أمر فاطمة ، وقالوا : خطبناها إليك فمنعتنا وزوجت علياً ؟ ! فقلت لهم : والله ما أنا منعتكم وزوجته بل الله تعالى منعكم وزوجه ! فهبط عليَّ جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد إن الله جل جلاله يقول : لو لم أخلق علياً لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض ، آدم فمن دونه » ! وفي كشف الغمة « 2 / 100 » : « إن الله عز وجل زوجك فاطمة ( عليها السلام ) ، وجعل صداقها الأرض ، فمن مشى عليها مبغضاً لها مشى حراماً » .